فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ٣

وفرّق بعضُ أهل العلم بَيْن الحَالتين .. بيْن ما إذا نَزل الحيْض أو كان ذلك قَبل نُزوله فأجازوا ذلك في الحالة الثانية دون الحالة الأولى.

ونَحن نقول: إذا انقطع الحيْض لا مَانع مِن ذلك، ولكن هنالك قَضية أُخْرى وهي أنّ كَثيرا مِن النّساء اللاتي يَسْتَعْمِلن هذهِ الحبوب بعد ذلك لا يَتَوَقف هذا الحيْض ويَسْتَمر الدّم لمُدّة طَوِيلة جِدا وتَارة يَنْزِل وتَارَة يَكون الأمر بِخِلاف ذلك ولا تَنْضبِط لَها عادة فَلا تَدْري هَلْ هِي طاهر فَتُؤَدِّي مناسِك الحج والعُمرة وتُصلي وتَصوم وهكذا بالنسبة إلى بَقَية الأَحْكَام المُتَعَلقة بقضية الحيْض أو هِيَ لَيْسَت بِطاهر وليس لها أن تُؤَدّي هذه الأشياء .. تَبْقَى في مُشكلة كبيرة جدًا، فالسّلامة أن تَتَرُك هذه الأمُور وأن تَنْظُر في أَمْرها، فإنّ كَثيرا مِنَ النّسَاءِ لَهُنّ عَادَة .. تَعْرِف مَتَى يَبْتَدِئ الحيْض ومتى يَنْتَهي الحيض، فإن كانت يُمْكُنَهَا أن تُؤَدِّيَ تِلك المَناسك قبل نُزول الحيض فَلْتَذهب ولْتَأتِ بِتلْكَ المناسِك، وإن كان لا يُمكنها .. تَعرف بِحسب عادَتها بِأنّ الحيض سيأتيها في الوَقْت الفُلاني ولَن تَتَمَكّن في ذلك الوَقْت مِن تَأْدِية العُمْرة أو تَأْدية الحج لأنَّها لَنْ تَنْتَظِرَهَا تِلك الجماعة التي هي في رفَقَتهم فإنها تُؤمَرُ بِأن تَتَأخّر في تلك السنَة، وسيَجعل لَها الله-تبارك وتعالى-فَرَجًا مِن أمرِهَا في المُسْتَقْبل إن شاء الله تبارك وتعالى، ومِن المَعلوم هي لم تتأخَّر مِن أجل التَأخر وإنَّمَا مِن أجل هذه الضَّرورة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: المرأةُ المُسْتحاضة، كيف تُؤَدِّي طواف الوداع ؟

ج: أما الحائض فقد اختلف العُلماء في طَوَاف الوداع:

٥٩٤ / ٩٣٩