فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ١٥

س: اضطرابُ الدورةِ عندَ النساءِ بِسببِ استخدامِ أقراصِ منعِها في حالِ ذهابِهنّ إلى الحج أو إلى العمرَة أو إلى أيّ شيءٍ آخَر يَحتجْن فيه إلى ذلك الأمْر، فهل يَصِحّ مثلُ هذا الإجراء ؟ وإذا ما اضطَرَبَتْ الدورةُ عندَ المرأةِ بِهذهِ الطرِيقة، كيف تَصنَع ؟

ج: إنّ استعمالَ الحبوب وما يَجرِي مجراها مِمّا يَمنَع مِن خروجِ دَمِ الحيضِ المعروف أو مِن إِيقافِه بعدَ خروجِه .. هذه المسألَة اختلَف فيها العلماء قديما:

1-منهم مَن ذهبَ إلى أنّ ذلك مَمنوع لا يَصِح سواء كان ذلك قبلَ خروجِ الدم أو كان ذلك بعدَ خروجِه.

2-ومنهم مَن ذهبَ إلى جوازِ ذلك مطلَقا .. أي سواء قبلَ خروجِ الدم أو بعدَ خروجِه، فإذا تَوقَّفَ الدم فإنّ تلكَ المرأة يَصِحّ لَها أن تَأتِي بِما تَأتِي بِه المرأة الطاهِرَة مِن صلاةٍ وصيامٍ واعتكافٍ وقراءةٍ لِلقرآنِ الكريم ولَمسٍ لِلمصحف-إذا كانتْ متوضِّئَة-وطوافٍ إلى غيْرِ ذلك، وهكذا فيما يَتعلَّق بِمسألةِ الوطْء.

3-ومنهم مَن تَوسَّطَ بيْن القوليْن فقال: إنّ ذلك جائز قبلَ خروجِ الدم أما بعدَ خروجِ الدم فإنه ليْس لِلمرأةِ أن تَستعمِل شيئا مِن هذه الموانع.

٦٠٦ / ٩٣٩