فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ١٦وليْس هنالك دَلِيل صرِيح في سنّةِ رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على واحدٍ مِن هذه الأقوالِ الثلاثة المذكورة، ولكن القول بِجوازِ ذلك مطلَقا وأنه إذا تَوقَّفَ ذلك الدم إذا استعملتْه بعدَ خروجِ الدم فإنه يَجِب عليها الغسل ويَجِب عليها ما يَجِب على المرأةِ الطاهِرَة ويَجوز لَها ما يَجوز لِلمرأةِ الطاهِرَة هو القول الصحيح، وذلك لأنّ هذا الأمر-أعني أمْرَ العبادات-معلَّقٌ بِوجودِ الحيْض فإذا تَوقَّفَ الحيْض ووُجِدَ الطُّهْر فإنّ هذه العبادات تَجِب على المرأةِ-أعني ما يَجِب منها-ويَجوز لَها فِعْل ما يَجوز لَها مِن الأمورِ الجائزة لِلمرأةِ الطاهِرَة، فإذن ذلك يَتوقَّفُ على وجودِ الحيضِ والطهارةِ، فما يُمنَع إذا وُجِدَ الحيض فهو مَمنوعٌ في حالةِ الحيض، وما يُباحُ أو يَجِبُ في حالةِ وجودِ الطهارة فإنه يُباحُ أو يَجِبُ على مختلف الأحوال .. أي على حسب اختلافِ تلك العبادات، فإذا وَجَدَت المرأةُ الطهارةَ ولَو خَرَجَ الدم فإنه يَجِب عليها الغسل ويَجِب عليها ما يَجِب عليها مِن العبادات-كما قلتُ-ويَجوز لَها ما يَجوز مِن العبادات ..