فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ٢١س: لديه قناعة أنّ فريضة الحج تَطْبَع على صاحبها ألوانا مِن المُثُل والأخلاق والقِيَم والاستقامة لكن البعض عندما يَعود مِن هناك يَتغافَل أو يَنسى مع مرور الأيام فيَرتكِب شيئا مِن المعاصي .. يَطلب نصيحة بسيطة.
ج: نَأمُر كلّ إنسان بِأن يَتَّقي الله-تبارك وتعالى-وأن يُحاسِب نفسَه قبل أن يُحاسِبها الله سواءً كان قد أدّى فريضة الحج مِن قبل أو لم يَقُم بِتأدِيتها ولكن إذا كان لم يَأْتِ بِها مِن قبل فَنَنْصَحُه بِأن يُبادِر إلى ذلك وألاّ يُسَوِّفَ مَخافَة أن يُفَاجِئه الموت مِن قبلِ أن يَأتِيَ بِهذه الفريضة، و-كذلك-ليس لِلإنسان أن يَأْتِيَ بِشَيْءٍ مِن معاصي الله-تبارك وتعالى-بِدعوى أنه سيَتوب بعد مدّة مِن الزمن .. أوّلا معاصي الله-تبارك وتعالى-ليس لِلإنسان أن يَفْعَلَها سواءً أراد أن يَتوب أو لم يُرِد وإنْ كان إذا أراد التوبة هو أسهل مِن غيره ولكن المعصية معصية وإنما الكلام في قضية الإصرار وعَدمه، وإلا فالمعصية معصية ليس لِلإنسان أن يَقْرَبَها أبدًا وليس له أن يَحوم حول حِماها .. كذلك الإنسان لا يَملِك مِن أمرِه شيئا .. قد يَأْتِيه المَوت الآن وهو لم يَتُب إلى الله-تبارك وتعالى-وتَكون العاقبة وَخِيمَة والعياذ بالله، فعلى هَؤُلاء أن يَتَّقُوا الله-تبارك وتعالى-وأن يَتُوبُوا إليه - سبحانه وتعالى - قبل فَوَات الأوان.