فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

طواف العمرة رُكن من أركان العمرة وطواف الإفاضة الذي هو طواف الزيارة ركن مِن أركان الحج فلا تُعْذَر الحائض من ذلك فلابد من التَنَبُّهِ لِهذا الأمر؛ والله ولي التوفيق.

س: ما هو مُسْتَنَد مَن يَقول: إنَّهُ لاَ يَصِحّ أن يَعْتَمِرَ الفَرْد أكثر مِن عُمرة في الزِّيارَة الوَاحِدة ؟

ج: مُسْتند هَؤلاء أنّه لَم يَثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنّه اعْتَمَر في سَفَرٍ وَاحد مِن أسْفارِه أكثر مِن مَرّة مع حِرصه على الخَير، ولم يَثْبت-كذلك-عن أحد مِن صحابته-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-بِأنَّهم قد اعتَمَروا في حَيَاتِه-صلوات الله وسلامه عليه-أكْثَر مِن عُمرة واحدة في سفر واحد مِن أسْفَارِهِم، وإنَّما أَذِنَ النّبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لِلسيّدة عائشة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-بِأن تَعْتَمِر بَعد أن قَرَنَتْ .. فإنه تَطْيِيبًا لِنَفسها أذِنَ لَها بِأَن تَعْتَمِر مِن " التَنْعيم " وأَمَرَ أخاها عبد الرحمن بِأن يُرَافِقها .. ولَم يَرِد دَليل صحيح سالِم مِن كُل اعتراض بِاعتمار عبد الرحمن-رضي الله تبارك وتعالى عنه وعن أَبِيه-مَع السيِّدَة عائشة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-والأمرُ مُحْتَمِل .. هُنَالِك رواية تَدُل عَلَى أنه اعْتَمَرَ، ولعلّ هذا الأقرَب إلى الصواب ولكن ذلك لِمرافقتِه لِلسيدة عائشة على أننا لا نستطيع أن نَقول: " إنّه قد اعْتَمر "، أما الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وصحابتُه-كما قلتُ-لم يَعتمِر أحَدٌ مِنْهم أكثر مِن مرة واحدة.

وبعضُ العلماء يَقُولُ بِمَشْرُوعية الاعتمار في السّفر الوَاحد أكثر مِن مرة.

٦٢٤ / ٩٣٩