فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

و-كما قلتُ-في الحج لاَ طَاعَة لَه أبَدا، أما العُمرة فعلى ما فيها مِن كلام، وبِإمْكَانِها-أيْضا-أن تُؤَخِّر وَلَوْ لِعِدَّةِ شهور ثم تَذهَب في هذه السنَة بِمشيئة الله لِتَأدِيَة الأمْرَيْنِ مَعًا وافَق هَذَا الزّوج أو لم يَوَافِق ولكن تَذْهب مع مَحْرَم مِنْها؛ والله أعلم.

س: طواف الوداع في العمرة، هل هُوَ واجب ؟

ج: اختلَف العلماء في طواف الوداع للعمرة:

ذهبت طائفة مِنْ أَهْلِ العلم إلى أنَّه لا يُشْرَع طوافٌ للوداع بالنسبة للعمرة وإنَّما هو خاص بالحجِّ لِغَيْرِ المَكِّي، وذَلِكَ لأنَّه لَمْ يَثْبُت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه-أنَّه طاف للوَدَاع بَعْدَمَا اعْتَمَرَ.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه يُشْرَع في حَقِّ المعتَمِر أن يطوف للوداع، وذلك لأنَّ النبي-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه-قَد طَافَ للوداع بعد الحج وأَمَرَ الناس بأن يَجْعَلوا طواف الوداع آخِر العَهْد بالبيت شَرَّفَه الله تبارك وتعالى.

واحْتَجَّ بعض العلماء على ذلك-أيضا-برواية تُرْوَى عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-تدُلُّ على مشروعية طواف الوَدَاع للمُعْتَمِر ولكن تلك الرواية لا تثبت مِنْ حيث إسنادها.

٦٢٧ / ٩٣٩