فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

ج: إنَّه مِمَّا لا يَخفى أنَّ طواف العمرة وطواف الزيارة بالنسبة إلى الحج ركن مِنَ الأركان التي لا تَصِح العمرة ولا الحج إلا بِها، وعليه فلابد مِن الاعتناء بأمره، وكثير مِن الناس يُفرِّطون في كثيرٍ مِن الأمورِ المتعلِّقةِ به، ومِن المعلوم أنَّه يَندرِج تَحت الطواف كَثِير مِن الأحكام:

مِنْهَا مَا هو شَرطٌ مِنْ شروطِ صِحّةِ الطواف بِحيثُ إنَّ مَن فَرَّطَ فيها يَكون طوافُه باطِلا.

ومِنْهَا ما هو سُنّة مِن السنن التي لا يَنبغِي التفرِيطُ فيها، لِثبوتِ ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

فإذن لابد مِن الاعتناءِ بِمَعرفةِ أحكامِ الطوافِ بِمعرفةِ شروطِه وواجباتِه وسُنَنِه ومستحبَّاتِه.

وكثيرٌ مِن الناسِ-كما قلتُ-لا يَعتَنونَ بِمعرفةِ ذلك، فتَرَى كثيرا مِن العوام يَذهبُون لِتأديةِ فريضةِ الحج أو لِتأديةِ العمرة وهم لا يَعرفُون عن أحكامِ الطواف شيئا .. منهم مَن يَسمَع بِالطواف ومنهم حتى مَن لَم يَسمَع بِه وإنَّما يَسْمَع بِالحج أو العمرة ولا يَعرِفُ بِماذا يَأتِي في حَجِّه وفي عُمرتِه، فلابد لِلإنسانِ عندَما يُرِيدُ أن يَذهَبَ لِتأديةِ الحج أو العمرة أن يَتعلَّمَ أَهَمَّ الأمورِ التي تَتعلَّقُ بِهما حتى يُؤدِّي تلك العبادة-التي شَرَعَها الله تبارك وتعالى-على بصيرةٍ مِن أَمرِه.

والطوافُ-كما قلتُ-مِن أَهَمِّ المهمات في الحج وكذلك في العُمرة، فهو ركنٌ مِن الأَرْكَان بِالشَّرْطِ الذي ذكرتُه، وعليه فلابد مِنْ أَن يُراعِيَ ما يَتعلَّق بِه ولاسيما الشروط والواجبات.

٦٢٩ / ٩٣٩