فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

الطوافُ لَه بِدايةٌ ونِهَاية، فلابد مِن أن يَبتدِئ الطائفُ مِن مَوضِع وينتهي إليه، والطواف يبْتَدِئ مِن ركن الحجَر .. عندَما يَأتِي مَن يُرِيدُ أن يَطوف يَأتِي إلى رُكن الحجَر بِحيثُ يُقَابِلُ الحجَر فإن تَمكَّنَ مِن تَقبِيلِه قبَّلَه وإن لَم يَتَمَكَّن مِن ذلك فإنه يَلْمَس الحجَر بِيَدِه اليمنى لا بِاليَدَيْنِ معا فإن لَم يَتَمَكَّن مِن ذلك أَشَارَ إليه ولا يُقبِّل يَدَه التي أَشَارَ بِها وإنَّما يقبِّل يَدَه التي صَافَحَ بِها الحجَر .. أي إذا تَمكَّنَ مِن مصافحةِ الحجَر أو مِن وَضْعِ يَدِه على الحجر، ومِن ذلك الموضِع يَبتدِئ الطواف، وليس لَه أن يَبتدِئ الطوافَ مِن موضعٍ بعدَ الحجَر، فإنه إذا ابتدأَ مِن بعدِ الحجَر فإنَّ ذلك الشوط الذي ابتدأَ بِه مِن ذلك الموضع يَكون باطِلا لا عبرةَ بِه، وعليه لَو وَقَعَ شخصٌ في ذلك ثُم انتَبَه أو نُبِّهَ إلى صنِيعِه ذاك فإنَّ عليه أن يُلْغِيَ ذلك الشوط وألاّ يَعتبِر بِه أبدا ويَعْتَد بِالشوط الذي يَلِيه وهُو الشوط الذي يَبتدِئ فيه الطواف مِن مُقابِلِ الحجَر كما قدّمنا، ويَطُوف سبعة أَشْوَاط وينتهي في ذلك الموضِع الذي ابْتَدَأَ منه، ومِنَ المعلوم أنَّه لابد مِن أن يُكْمِلَ الأشواط السبعة تَمَاما فإذا نقَصَتْ ولو جزئية صغيرة مِن ذلك فإنّ طوافَه ذلك لا يُعتبَر صحِيحا.

٦٣٠ / ٩٣٩