فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٦٦ج: نعم .. الجمع الصوري كل صلاة تصلى في وقتها، أما هذا الجمع يُؤتى بالصلاتين معا في وقت واحد ويُصار إليه في مثل هذه الحالة وما شابهها من الأوقات، بل بعض العلماء يُرخِّص حتى أكثر من ذلك لكن بشرط ألاّ يفعله الإنسان إلا في الأوقات النادرة.
س: هل للمرء أن يختار بنفسه حوزة معيّنة يعتبر حدودها وطنا له أم أنّ ذلك مشروط بأمور معيّنة ؟
ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ ولكنّ الوطن-كما قلتُ-هو ما استقرت فيه النفس وارتاح إليه القلب، فإذا استقر الإنسان في مكان فهو المكان الذي يصلي فيه وطنا، أما أن يتخذ حوزة كبيرة وهو لم يستقر في تلك الحوزة مثلا ويصلي فيها وطنا فهذا الرأي مما لا أراه بل أرى أنه مخالف للدليل الصحيح؛ والله-تعالى-أعلم.
س: إذا صلى المسافر صلاة الظهر قصرا وسوف يصل في وقت العصر إلى بلده، فهل يجوز له أن يصلي الظهر والعصر جمع تقديم ؟
ج: نعم، يجوز له ذلك، فإن شاء أن يجمع فليجمع، وإن شاء أن يصلي الظهر في وقتها فليصل وليؤخر العصر ويصليها بعد ذلك-إن شاء الله-في وطنه؛ والله أعلم.
س: إنني أعيش في ولاية الرستاق ومكان ولادتي وادي بني خروص بولاية العوابي وعندما أذهب إلى زيارة الأهل والأقارب في وادي بني خروص أصلي تماما، فماذا عليّ، هل أصلي تماما أم أصلي قصرا ؟ أرجوا إفادتي أفادكم الله.
ج: قد قدمنا الجواب على مثل هذا، وقلنا: إنّ العبرة بالاستقرار والاطمئنان، فإن كان هذا الإنسان قد اتخذ ذلك الموضع وطنا نعم يصلي به وطنا، وأما إن كان لم يتخذ ذلك وطنا كما هو الظاهر من حاله وإنما يذهب لزيارة أهله وأقاربه فإنه لا يجوز له أن يصلي وطنا، بل يجب عليه أن يقصُر الصلاة إلا إذا صلى خلف إمام مقيم-كما قلنا-فإنه يكمل لضرورة متابعته، والظاهر من حال هذا السائل هو هذا الثاني؛ والله أعلم.