فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٦٧

س: نأتي الآن إلى ما يشيع على ألسنة بعض الناس يقول: " إنّ الوسائل الحديثة لم تترك في جسد الإنسان موضعا للتعب فيستطيع الإنسان أن يقطع المسافة التي حددها العلماء للسفر بسرعة وبدون تعب وبدون مشقة، فلماذا اللجوء إلى القصْر الآن ؟! " ؟

ج: على كل حال، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ … الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 3 ] فالله-تبارك وتعالى-عالم بما كان وبما سيكون، فهو عالم - سبحانه وتعالى - بوجود هذه الوسائل في هذا العصر .. أي بأنها ستوجد في هذا العصر ولم يُخبرنا في كتابه العزيز بأنّ الحكم سيتغيّر ولم يأت ذلك في سنّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإذن العبرة بما دل عليه الدليل وهو أنّ من سافر تلك المسافة فإنه يجب عليه أن يقصر الصلاة، وسواء كانت الوسيلة هي الطائرات أو السيارات أو ما هو أسرع من ذلك مما يمكن أن يوجَد في وقت من الأوقات القادمة، ونظرا لعدم وجود الوقت كما أشرتم فإنني أكتفي بذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س: هناك بعض المساجد فيها قسم خاص بالنساء بعضها مفصول عن المسجد الأصل وبعضها ملتصق به .. إذا أرادت المرأة أن تصلّي بصلاة الإمام .. فإذا كان المسجد مفصولا أو المصلى مفصولا، هل لها أن تصلي بصلاة الإمام ؟

ج: هذه القضية لا يمكن أن نجيب عليها جوابا إجماليا، لأنّ ذلك يختلف من مسجد إلى مسجد، فإن كان هذا المسجد ملتصقا أو هذا المصلى ملتصقا بمصلى أو بمسجد الرجال فلا مانع من ذلك، أما إذا كان هنالك فاصل فلابد من النظر في ذلك الفاصل حتى يمكن أن نحكم عليه بما يستحقه من جواز أو منع؛ والله أعلم.

س: هل هناك كيفية معيّنة-مثلا-يمكن أن تصوّرها لنا ؟

ج: الأوْلى أن ينظر الفقهاء في كل مسجد بذاته حتى يمكن الحكم على ذلك، لأننا قلنا إذا كان متصلا لا إشكال في ذلك، أما إذا كان منفصلا فيصعب على كثير من الناس التقدير.

٦٧ / ٩٣٩