فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

فكان الأوْلَى لِهذه المرأةِ أن تَجمَعَ هذه الأموال وبعدَ ذلك تَقوم بِإِيجَارِ مَن يَقوم بِتأديةِ هذه الحجّةِ عنها، و-على كلّ حال-وجوهُ الخيْرِ والبِر كثيرة، فإن كانتْ هذه الأموال تُوَزَّع هناك على المُحْتَاجِين إليها فلا مانِع في ذلك وفي ذلك خيْر بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وإن كانتْ تُوَزَّع على مَن هَبَّ ودَبَّ فهُنَالِك وُجُوه في هذه البلاد أَوْلَى .. مِن نَشْرِ عِلم .. يُعانُ بِها بعضُ الفقراء أو تُطْبَعُ بِها بعضُ الكتب أو بعضُ الأشرطة أو ما شابه ذلك .. نَحن لا نقولُ طبعا: " إنَّ هذه المرأة يَجِب عليها أن تُجَمِّع هذه الدراهم مِن أجْلِ أن تَصِل إلى مبلغٍ مِن المال ثُم بعدَ ذلك تَقُوم بِتأجِير مَن يَقوم بِتأدِيةِ الحج " لأنَّها ما دامتْ غير مستطِيعة في هذا الوقت وتَملِك مبلغا مِن المال فلا يَلزَمها أن تَترُك هذا المال إلى مَا بعدَ سِت سنوات أو عشر سنوات أو ما شابه ذلك حتى تَجْتَمِع إليها هذه الأموال التي تَصِل إلى أُجْرَةِ الحج، فإمَّا أن تَجْمَع إذا شاءَتْ أو أن تَقومَ بِتأدِيَةِ ذلك إلى أَحْسَنِ وجهٍ مِنْ وُجوهِ البِر والصلاح، لأنَّنَا نُشاهِد كثيرا مِن الناس يَقومون بِإِرسالِ بعضِ الأموال إلى مكة المكرمة ولكن كثيرا مِن الناس الذين يَقومون بِتوزيعِ تلك الأموال لا يَعْرِفُون الوجوهَ الصحيحة التي تُوَزَّع فيَقومون بِإِعطاءِ فلان أو فلان أو ما شابه ذلك .. طبعا ذلك الإنفاق لا يَكونُ حَرَاما ولكن الإنسان ينبغِي لَه أن يَبحَثَ عن أَحْسَنِ الوجوهِ وأوْلاهَا؛ والله أعلم.

مِن حلقة 29 ذو الحجة 1423هـ، يوافقه 2/3/2003م


عام 1424هـ

س7: قالت: " عندما يَجِد والِدِي عَمَلا سَأصوم له "، وعندما وَجَدَ والدها عَمَلاً لَم تصم له، حيث أنَّها قَالَت ذلك قَوْلا دُون أن تَحْلِف، فماذا عليها ؟

٦٩٨ / ٩٣٩