فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

ج: إذا كانت نَذَرَت ذلك فلابد مِن أن تقوم بالوَفَاء بنَذْرِها إذا كانت تستطيع على الوفاء به، والنَّذر لا يَحتاج إلى حَلف بل لا يَحتَاج أن يُقْسِم الإنسان بالله-تبارك وتعالى-أو ما شابه ذلك .. ذلك قَسَم وأمَّا النَّذر فهو لا يَحْتَاج إلى ذلك، فإن نَذَر فَلاَبد مِن أن يقوم بالوفاء بالنَّذر وليس له أن يُفَرِّط فيه .. ماذا قالت ؟

س: …

ج: … الأَصل في النَّذر أن يصوم الإنسان وأن يصلِّي وأن يقوم بأَدَاء الحج أو العمرة أو ما شابه ذلك لله تبارك وتعالى، فإذا ذَكَرَ ذَلِك أو لَم يَذْكُرْهُ فإنَّه هو المُتَعَيِّن الذي يقع مِن المسلم، ولا يُمكن أن يكون المسلم يَقْصِد غير ذلك إلا إذَا كان منحرفا عن دِينِه …

س12: …

ج: … النية المعتَبَرَة هي النية القلبية فإذا أراد الإنسان أن يقوم بشيء مِن الأمور التِي تُشْتَرَط فيها النِّية أن ينوي ذلك بقَلبه .. إذا أراد الصلاة ينوي ذلك بقلبه، وإذا أراد أن يُخرج الزكاة ينوي ذلك بِقلْبه .. وهكذا بالنِّسبة إلى بَقِيَة العبادات .. نعم في الحج لابُد مِن أن يقول في حَجِّه: " لبيك حَجَّة " أو " لبيك عمرة " أو ما شابه ذلك لا أن يقول: " اللَّهم إني نويت الحج " فهذا مِمَّا لَم يَرِد عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - .. نعم اختلف العلماء في جواز ذلك:

منهم ذَهَب إلى أن لا بأس على الإنسان أن يقول: " اللهم إنِي نويت أن أصلي فريضة الظُّهر " أو " فريضة العصر " أو " أن أحج " أو " أن أفعل كذا " وهكذا بالنِّسبة إلى عِدَّة المرأة التِي تُوُفِّي زوجها أن تَذكُر ذلك هي بلسانِها.

ومنهم مَن ذَهَب إلى أنَّ ذلك بدعة وأنَّه لا يَجوز.

٦٩٩ / ٩٣٩