فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ١٩١وقطب الأئمة-رحمه الله تبارك وتعالى-قد شدَّدَ أيّما تشديد فيمَن خالَف السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد قال كلاما ما معناه إن لم يَكن هذا هو اللفظ الذي ذَكَرَه القطب رحمه الله تبارك وتعالى .. قال: " اعلم أنه لا يَجوز لك الإسرار بها ولا تقليد كلام ' الديوان ' في ذلك بعد قيام الحجة عليك بِما تقدم وبِما يأتي إن شاء الله تبارك وتعالى، وإن كان لِلديوان حديث في ذلك لم نَطَّلِع عليه لَوَجَبَ علينا العمل بِما اطَّلَعْنا عليه مِن الأحاديث، فكيف ولا حديث لِلديوان في ذلك وإنما هو مُجرّد استحسان، فمَن أكب عليه بعد اطِّلاعه على الأحاديث والحجج خِفْتُ عليه ألاّ يَنجو ولا تَناله الشهادة لأنّ في ذلك إصرارا وعنادا " أو ما هذا معناه(1) ، فالقطب-رحمه الله تبارك وتعالى-قد شدَّدَ فيمَن قلَّد كلام صاحب " الديوان " في هذه القضية وقال إنه حتى لو كان هنالِك حديث استدل به صاحب " الديوان " بِما أننا لم نطَّلِع عليه فإنّ الواجب علينا أن نَأخذ بِالسنّة الصحيحة، وأنه لا يَجوز لأحد أن يُعانِد ويُخالِف السنن بعدما ثَبَتَتْ.
والشيخ السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-قد شدَّدَ في مثل هذه القضايا أيّما تشديد، فيقول رحمه الله تبارك وتعالى:
(1) -قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش، كتاب " القنوان الدانية في مسألة الديوان العانية "، ص14: " اعلم أنه لا يَجوز لك الإسرار بها ولا تقليد كلام ' الديوان ' في هذا مع قيام الحجة عليك بِما ذكرتُ لك وبِما يأتي إن شاء الله، ولو كان لِلديوان في ذلك حديث لم نَطَّلِع عليه لَوَجَبَ علينا العمل بِما اطَّلَعْنا عليه مِن الأحاديث، فكيف لا حديث لِلديوان لذلك وإنما هو مُجرّد استحسان لا دليل عليه، فمَن أكب عليه وترك الأحاديث والحجج بعدما وصلته خِفْتُ عليه أن لا يَنجو ولا تَناله الشهادة لأنّ ذلك منه إصرار وعناد ".