فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س1: ما حُكْمُ الاشتِراطِ في الإحرام ؟

ج: إنّ هذه المسألة قد اختلَف العلماءُ فيها.

ومِن المعلوم أنه إذا وُجِدَ خلافٌ بيْن علماءِ المسلِمِين في مسألةٍ مِن المسائل فإنه يَنبغِي لِلعالِم أن يَرجِعَ إلى كتابِ الله-تبارك وتعالى-وإلى سنّةِ رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أو ما يَرجِع إليهما بِوجهٍ مِن وجوهِ الحجّية حتى يَتبَيَّنَ لَه ما هو الراجِح في تلك القضية.

وقد نَصَّ المحقِّقون مِن أهلِ العلم أنه ليس لأحدٍ أن يُخالِفَ ما جاء في كتابِ الله-تبارك وتعالى-وسنّةِ رسولِه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولو قال بِخلافِ ذلك مَن قال مِن العلماءِ الكِبار.

وقد أَحْسَنَ الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-حيثُ قال:

ولا تُنَاظِر بِكتاب الله … ولا كلامِ المصطفى الأوّاه

معناه لا تَجعل له نظيرا … ولو يَكون عالِما خبيرا

وأَحْسَنَ حيثُ قال في قضيةٍ مِن القضايا:

المصطفى يَعتبِر الأوصاف … ونحن نَحكي بعدَه خِلافا

لا نَقبَل الخلافَ فيما وَرَدَ … فيه عن المختار نصّ أُسْنِدَ

وقال:

حسبُك أن تَتّبِعَ المختار … وإن يَقولُوا خالَفَ الآثار

وأَحْسَنَ الإمام سعيد بن خلفان-رحمه الله تبارك وتعالى-حيثُ قال لِسائلٍ اعتَرَضَ عليه حيثُ خالَفَ قولا مشهورا عندَ العلماءِ السابِقِين .. فقالَ لَه الإمام رحمه الله تبارك وتعالى: " ومِن العَجَبِ أن أَنُصَّ لَك عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنتَ تُعارِضُنِي بِعلماءِ بيْضَةِ الإسلام بِغيْرِ دليلٍ ولا واضِحِ سبِيل، أَلَيْس هذا في العيَانِ مِن الهذَيَان ".

٨٨١ / ٩٣٩