فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١٠١

ولكن اسلوب ذلك العلم نقي وبعض العلماء من يأتي بلفظ شديد ومنهم متسرع يحاسب على الزلة وعلى الخطأ الواحد ومنهم المتساهل جداً ومنهم المتوسط لا بد من معرفة هؤلاء العلماء ومن أساليبهم ومن مذاهبهم ومن كثير من الأحيان لا بد من معرفة مذهب الراوي لماذا جرحه ذلك الجارح هل لسبب أو من غير سبب فهذا لا يمكن أن يعرفه إلا من له خبرة كبيرة ثم أيضاً ليس الثقة والضبط يعني ليس الحكم بالحكم في الصحة والضعف والوضع وما شابه ذلك مقتصراً على هذين الأمرين فلا بد من معرفة الشذوذ والنكارة ومن معرفة الاضطراب والعلة وما شابه ذلك إذ أن الحديث الصحيح لا بد من أن يرويه ثقة ضابط ولا بد مع ذلك أيضاً ألا يكون فيه شذوذ وأن لا تكون فيه علة قادحة فلو كان هنالك شذوذ أو كانت هنالك علة قادحة وكان هنالك اضطراب فلا ثم العلل فيها القادح ومنها ليس بقادح والشذوذ أيضاً لا يلحقه في المخالفة في ذلك اللفظ بل تارة في اللفظ وتارة في غيره ثم لا بد من التفريق بين زيادات الثقات والشذوذ فأيضاً لا بد من معرفة المدلسين والخطلطين ومن روى عنه قبل الإخطلات ومن روى عنه بعد ذلك ومن لم يعرف أنه روى قبل أو بعد أو من روى قبل وبعد ثم أيضاً من أن يكون الحديث متصلاً من راويه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طبعاً بعض الأحاديث تروى من طريق الثقات ومعرفة اتصال أسانيدها من الوضوح بمكان فهذه يستطيع عليها كثير من أهل العلم فإذاً الأحاديث تنقسم منها ما ليس فيه صعوبة كبيرة ويدركه بعض الناس الذين لديهم إلمام أو يدرك هل هو صحيح أو ليس بصحيح ومنها ما لا يدركه إلا المتبحر في هذا الفن كذلك أيضاً قضية الشواهد والمتابعات هذه لا بد من الاطلاع الواسع على كتب الحديث فليس من السهولة الحكم على التصحيح والتضعيف ولا سيما على كثير من الأحاديث وإن كانت بعض الأحاديث كما قلت يعرف عليها بعض الذين لديهم إلمام لكن هذه ليست لديها مشكلة كبيرة وإنما المشكلة فيما هو

١٠١ / ١٥٠