فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ١١٧س: عن الحديث الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي قال فيه صلوات الله وسلامه عليه " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها " أو كما قال رسول الله وسلامه عليه ما صحته ؟
هذا الحديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد نهى صلوات الله وسلامه عليه عن زيارة القبور ثم أذن بذلك أي بالزيارة صلوات الله وسلامه عليه وتكون الزيارة بالعبرة والعضة فعندما يذهب الإنسان لا بد أن يستحضر في نفسه ذلك أي أن يعتبر عن أحوال أولائك الناس الذين كانوا كأمثالنا في هذه الحياة الدنيا ثم انتقلوا من هذه الحياة وانقطعت عنهم الأعمال إلا ما جاء استثناؤه من حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث أما ما عدا ذلك فلا يمكن أن يأتوا بشيء من الأعمال في الحقيقة لا يمكن من أن يأتوا ولكن لا يمكن أن ينتفعوا بشيء من الأعمال نعم قاس بعض العلماء بعض الأشياء على ذلك الحديث ونحن نقول إذا جاء حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل أن ذلك الشخص ينتفع بعمل من الأعمال فنجزم بذلك ولو كان ذلك لم يأت في هذا الحديث فمثلاً إذا مات إنسان وعليه نذر فإن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قد دل بأنه يصام عنه وما جاء أيضاً وجاء عنه أيضاً " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " وقد حمله كثير من أهل العلم على جميع سواء كان هذا الصوم صوم نذر أو صوم أو كان كفارة أو قضاء وهكذا بالنسبة إلى الحج ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أذن لبعض الصحابة الكرام رزان الله تبارك وتعالى عليه أن يحجوا عن غيرهم فالحاصل هذه الأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقال من مات ينتفع بها ولو أوتي بها فإنه ينتفع بها طبعاً إذا كان أخر ذلك بعذر شرعي مثلاً أخر ذلك بنسيان أو ذهول أي لم يأت به لنسيان أو ذهول أو لم يستطع أو لغير ذلك من الأسباب التي لا داعي لذكرها الآن الإطالة لذكرها الآن فالحاصل