فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١١٨

الإنسان يزور للعضة والعبرة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا دعى بدعاء قصير أما ما يأتي به كثير من الناس القراءة على القبور فهذا مما لا أصل فيه أو مما لا أصل له في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فلو كان هنالك خير لسبقنا النبي صلى اله عليه وسلم وهو أرأف بأمته وأرحم وما دام الأمر كذلك فنقتصر على هذا وقد نبهت أن كثير من الناس يوصون بوصايا في اليوم الثالث من أيام العزاء أو ما شابه ذلك ويقوم من يقوم بإنفاذ الوصية بتنفيذ تلك الوصية وينبغي لطلبة العلم ولغيرهم أن ينبهوا الناس أن من أراد أن يكتب وصية أن يستشير أهل العلم الذين يثق بدينهم وبصلاحهم في الوجوه التي ينبغي أن يوصي بها وكثير من الناس يوصون بأشياء الأفضل أن تكون الوصية لغير ذلك وكثير من الناس يوصون بأشياء المختلف فيها بين أهل العلم وكثير من أهل التحقيق لا يرون ثبوت ذلك بل بعض تلك الوصايا مخالفة لسنة النبي صلوات الله وسلامه عليه وكذلك الوصي قبل أن يقوم بتنفيذ الوصية أن يستشير العلماء في الوجوه التي وقع فيها الخلاف أو ما شابه ذلك هل ينبغي بإنفاذ هذه الوصية ولغير ذلك ينبغي أن يكون على بصيرة من ذلك فمثلاً الوصية التي في العزاء قراءة القرآن أو في اليوم الثالث أو لولائم العزاء أو ما شابه ذلك هذه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم " ومن عمل عملاً ليس عليه أمكرنا فهو رد " مردود على صاحبه مردود فيه على وجهه فلا بد من أم يسأل الإنسان عن أمثال هذه الأمور وكذلك كثير من الناس يقومون بكتابة الوصية لفقراء الأقارب وما شابه ذلك نعم الأصل في الوصية أن تكون للأقارب نعم ذهب بعض العلماء أن من أوصى لفقراء الأقارب تنفذ في الفقراء بل ذهب بعض العلماء إلى أنه إذا أوصى للأقارب فإنها تدفع إلى فقراء الأقارب أي لا إلى الفقراء أنفسهم وهذا القول ضعيف جداً جداً أولاً هو مخالف للوصية وثانياً وهو الأهم مخالف لظاهر

١١٨ / ١٥٠