فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

القرآن فهذه وجوه لا بد للإنسان من معرفتها وأيضاً بع الناس لديهم أموال كثيرة يقومون بالوصية إلى بعض الأمور التي ليس فيها كثير فائدة أو على أقل تقدير هناك أمور أفضل وأولى منها فينبغي لناس من أن يعرفوا الوجوه التي ينبغي للوصية أن تكون لها لا سيما الوجوه التي تكون في سبيل العلم والدعوة إلى الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى إذاً هذه الأمور من أهم المهمات التي ينبغي لطلبة العلم من أن ينبهوا الناس عليهم سواء كانوا من أقارب أو من غيرهم والله تبارك وتعالى ولي التوفيق وبقيت هنالك نقطة هل هذا الحديث أي الإذن بالزيارة النهي خاص عنها بالرجال أو أنه خاص بالنساء أيضاً أما الرجال فلا خلاف بين العلماء لهم بنص هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم من أتى بزيارته شيء يخالف الشرع فإن ذلك يكون منهي عنه أي ينهى عن ذلك لا لأجل الزيارة ولكن لسبب تلك المخالفة التي وقع فيها أما بالنسبة لنساء فلأهل العلم خلاف في ذلك منهم من ذهب إلى أن النهي كان في بداية الأمر ثم بعد ذلك نسخ كما هو الحال بالنسبة للرجال وهذا القول قول طائفة من أهل العلم كما قلت ومنهم من ذهب إلى أن النساء لا يجوز لهن زيارة القبور أبداً وأن النهي لم ينسخ واستدلوا أو استدل هؤلاء بحديث " لعن الله زائرات القبور " وجاء في رواية بلفظ " زوارات" وفي رواية بلفظ "زائرات" والذين شددوا أخذوا برواية زائرات والذين قالوا بخلاف ذلك أخذوا بلفظ زوارات أي المكثرات من الزيارة ومنهم من قال أن ذلك يحمل على من تقع في المخالفة وذكر ذلك عن النساء لأن الغالب من النساء أن تقع منهن مخالفات شرعية في هذا الباب لقلة صبرهن والذي يظهر بأن زيارة النساء للقبور جائزة إن لم يقع طبعاً وهذا أيضاً للرجال و لكن النساء أشد لقلة صبرهن إن لم تقع مخالفة أما قضية زائرات وزوارات فالقضية واحدة والباقي ما هو الذي نطق به النبي صلى الله عليه وسلم وأيضاً نبهت أكثر من مرة أنه ينبغي

١١٩ / ١٥٠