فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١٣١

لأهل العلم في ذلك خلاف منهم من قال بأن الإنسان إذا دخل في عبادة من العبادات فإنه وفسدت عليه بعد ذلك مثلاً فإنه لابد من أن عليه بقضاء تلك العبادة لأنه بمجرد دخوله فيها بأنه قد ألزم نفسه بتلك العبادة لأن من ألزم شيئاً ألزم إياه وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لا يجب عليه ذلك وإن احتاط وأتى بذلك فذلك حسن وإن لم يأت فذلك لا يجب عليه ولا سك أن هذا القول هو القول الصحيح لأن من قال بوجوب مطالب بالدليل ولا يوجد بدليل يدل على قوله ومن قال بخلاف ذلك لا يلزمه أن يأتي به ولكن إن تبرع به فالدليل موجود وما جاء من الحديث الذي جاء وفيه مشروعية القضاء هو حديث ضعيف وعلى تقدير ثبوته فإنه يحمل على الاستحباب لا على الوجوب جمعاً عليه وعلى الأحاديث الدالة على خلافه وعلى أنه حديث ضعيف كما قلت ولكن يستثنى من هذه القاعدة الحج والعمرة فالحج والعمرة إذا دخل فيهما الإنسان فإنهما يجبان عليه وإذا أفسدهما مثلاً فإنه لابد من أن يقوم من أعادتهما فهما خارجان عن هذه القاعدة حتى أن بعض أهل العلم حكى الاتفاق على هذه القاعدة والمسألة ليست بجمع عليها بين أهل العلم بوجود الخلاف فيها إلا أن الرأي المشهور هو الرأي الأول أنه لابد من إعادتهما نعم إن صد الإنسان عن الحج والعمرة وأحرم للحج وللعمرة وصد عن ذلك ولم يتمكن من إتمامه صده مثلاً عدو أو نحو ذلك على حسب الخلاف بين أهل العلم في الاحصار وتوجد أربعة أقوال لا داعي لذكرها فبعض أهل العلم يقولن لابد من إعادة ذلك بهد ذلك وبعض أهل العلم يقولون لا يلزم ذلك وهذا القول أقرب إلى الصواب فإنه لم يثبت عن النبي صل\ى الله عليه وسلم أمر كل من كان معه من الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم أن يقوموا بإعادة العمرة التي صدوا عنها ثم أن هذا الإنسان لا سبب له في ذلك ولا شيء عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى نعم الاحتياط في هذه المسألة كما قلنا مطلوب والخروج من الخلاف حسن وهنا قضية يقول

١٣١ / ١٥٠