فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أنا قلت الرمل في الطواف مختلف به بين العلماء بعض العلماء يقول الآن ليس بمشروع لأنه شرع بعلة وبزوال تلك العلة زالت وهل يكون ذلك من باب النسخ معنى أن نقول أنه كان مشروعاً ثم نسخ أو لا يحتاج أن نقول أن هذا من باب المنسوخات أو هذا من باب الناسخ والمنسوخ لأنه إنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعلة وبزوال تلك العلة رجع الأمر إلى ما كان عليه هذا هو رأي طائفة لأهل العلم وهو رأي مشهور في المذهب وعليه لا يشرع في هذا الووقت كيف كان مشروعاً ؟ قلت إن المشركين قالوا إن المسلمين أصابتهم حمى يثرب أي حمى المدينة فصاروا ضعافاً فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أنه يريهم قوة المسلمين ولا شك أنهم سيفرحون عندما يرون المسلمين عندما يعلمون بضعف المسلمين أو ما شابه ذلك بخلاف عندما يريهم النبي صلى الله عليه وسلم قوة المسلمين فيقوم شيء من الرعب ومن الخوف و ما شابه ذلك بينما قال بعض العلماء لا هذا الأمر لا زال باقياً بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وقد دخل أهل مكة الإسلام وليست هنالك تهمة بل ولا حاجة إلى ركض أو ما شابه ذلك لأن الناس دخلوا في الإسلام فإذاً هذا يصبح مشروعاً ولا إشكال في أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله لعلة ثم يبقى بعد ذلك مشروعاً قد يكون الأمر في بداية الأمر لعلة ثم تبقى المشروعية وأولاً الإنسان لا يناقش في لماذا أو ما شابه ذلك لأن هنالك أمور تعبدية لا يدري الإنسان لها علة وقد تكون هنالك علة أو من جملة العلل حتى يتمكن المسلمين بتلك المواقف فالحاصل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم له بعد ذلك نعلم بأنه لا زال مشروعاً لكن كيف قلنا هل بثلاثة الأشواط كلها أو في الثلاثة كلها باستثناء من غير الركنين فالعلماء منهم من يقوم بالتخيير بين الأمرين لأن الكل ثابت لا داعي بالقول إلى بالنسخ لأن هذا ليس من الأقوال وإنما من الأفعال وهي ليست بياناً لإجمال ولا تخصيصاً لعام ولا تقييداً لإطلاق

١٣٩ / ١٥٠