فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

المسألة كبيرة والحاصل أن هنا ما أرادوا أن عالماً قال بهذا ووجدنا عالماً آخر والآن نجيب بجواب مختصر يفهمه الكل أما المسألة تحتاج إلى تفصيل ولكن من حيث الفائدة الفقهية لا توجد فائدة فقهية في مثل هذه الجزئية لأنه في واقع الأمر لأن ذلك العالم الذي قال نسخ في واقع الأمر أراد به أراد بالنسخ التخصيص وإلا فيفرقون بين النسخ والتخصيص خاصة بالنسخ عند الجمهور لابد من أن يكون بدليل مساوٍ أو أقوى عن المنسوخ من حيث الدليل فالآية القرآنية مثلاً لا يمكن أن تنسخ بدليل ظني فالحديث المتواتر مثلاً لا يمكن أن ينسخ بدليل ظني أما التخصيص فنعم لا يشترط أن يكون مساوياً من ذلك و لا فضل من أن يكون أعلى منه بل يمكن أن يخصص بالدليل الظني هذا ما عليه جمهور الأمة وهو الذي عليه جمهور المذهب والشافعية كما قال الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى وهو مذهب طائفة من الحنفية أنه يشترط في الدليل المخصص من أن يكون مساوياً كما قلت فضلاً من أن يكون أقوى الدليل المخصص بينما ذهب أكثر الأحناف إلى أنه لابد من أن يكون المخصص قاطعاً إلا إذا خصص أولاً بدليل قطعي ثم بعد ذلك يمكن أن يخصص بدليل ظني إذا كان ذلك الدليل القطعي المخصص منفصلاً عن العموم إذا خصص قبل بدليل قطعي منفصل يمكن بعد ذلك أن يخصص بدليل ظني أما إذا لم يخصص رأساً أو خصص بدليل متصل فلا يمكن عندهم أن يخصص بظني هذا هو التحقيق في مذهبهم في هذه الجزئية في واقع الأمر ما أرادوا أن النظر واحد ولكن بقي هل تخصيص يعني عام مخصوص أو عام أريد به الخصوص .

١٤٥ / ١٥٠