فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ١٤٦الحديث مختلف قبل كل شيء في ثبوته وعدم ثبوته ولكن نحن معنا والحمد لله حديث صحيح ثابت فهو مروي عند الإمام الربيع الحافظ الحجة وقد رواه أيضاً غير واحد من أئمة الحديث فهو على الصحيح يعني بالنظر إلى ما عندهم فهو على الصحيح صحيح حتى بالنظر إلى وجود عند غير الإمام الربيع رحمه الله تبارك وتعالى وقد بالغ بعضهم وادعى على أنه متواتر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم و ذكر بعضهم وإن لم يصل إلى درجة التواتر فإنه مشتهر شائع ذائع بين العلماء وعمل الأمة على مقتضاه يؤيد القيد بالنسخ وهذا بناء على رأي من يقول أن الدليل إذا كان مقطوعاً به كالآية القرآنية مثلاً لا يمكن أن ينسخ بدليل ظني وذلك أنه قد اعترض كيف يقال أن هذا الحديث ناسخ من آية قرآنية والأصل عند الجمهور لا يمكن أن ينسخ بدليل ظني فقالوا بأنه فقالوا أن هذا الحديث اشتهر وشاع وذاع وعم به العلماء وذلك أمكن أن يقال أنه ناسخ للآية وبعضهم قال أنه متواتر وليس بشيء وبعضهم قال آية المواريث هي الناسخة والحديث هو المبين لذلك إلى غير ذلك والحاصل إذا كان الحديث متقدم عن الآية يقال الآية من باب العام الذي أريد به الخصوص وإذا قيل بأنه هو المتأخر عليه يقال هو ناسخ لها وعلى رأي بعضهم بالتخصيص مطلقاً يقول بأنه مخصص سواء كان متقدماً عليها أو كان متأخر عنها أو كان مقارناً لها في الوجود أي قاله صلوات الله وسلامه عليه عندما تلا هذه الآية أو جهل التاريخ لم يعلم المتقدم من المتأخر وهذا هو المشهور عندهم وهذا بناء على أنه لا يراد بالآية بالأبوين إذا كانا مشركين أو عبدين أما من يقول بالتخصيص يعني إذا قلنا بالنسخ أما إذا قلنا بالتخصيص نقول له بالنسخ لا يراد المشرك أو العبد أما إذا قلنا بالتخصيص أو أنه المراد به التخصيص طبعاً يقال به يراد به العبد ويراد به المشرك والحاصل الأب الذي لا يرث أو المراد به الأبوين الذين لا يرثان وهكذا بالنسبة إلى الأقارب