فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١٥

توضأ إنسان بنية أن يقرأ القرآن أو توضأ بنية أن ينام والأفضل للإنسان أن ينام وهو على وضوء فالحاصل توضأ وضوءاً مسنوناً وق اختلف العلماء على عدد أنواع الوضوء المسنون على أقوال كثيرة وقد أوصل بعض العلماء أنواع الوضوء المسنونة إلى خمسة وعشرين نوعاً ولا حاجة إلى ذكر هذه الأنواع إذ منها لأن الكلام يطول عليها جداً إذ منها ما هو واجب ومنها مندوب كما قالوا ومنها ليس بوضوء وإنما هو المراد بالوضوء فيها غسل اليدين ظن بعض العلماء أنه المراد به الضوء الشرعي المعروف وبعض تلك الأنواع لم يأت دليل عليها أبداً الحاصل منها ما هو متفق على أنها سنة ومها ما هو واجب على الصحيح أو على رأي لبعض أهل العلم ومنها ما لم يأت فيه دليل أبداً ومهنا لا يراد به الوضوء الشرعي لكن مهما كان هنالك أنواع من الوضوء يسن فيها للإنسان ان يكون على وضوء على رأي لبعض أهل العلم وإذا أراد أن يمكث في المسجد يسن له أن يكون على وضوء إذا أراد أن يقرأ القرآن كذلك كما قلنا إذا كان ذلك عن ظهر قلب أما إذا كان من المصحف على رأي الجمهور فلا بد من الوضوء كذلك إذا أراد أن ينام كذلك في حالة الغضب على رأي بعض أهل العلم وهكذا إذا أراد أن يقرأ في شيء من الكتب ولا سيما الكتب الشرعية كقراءة كتب التفسير والحديث والفقه على رأي بعض أهل العلم لكن هؤلاء يتوسعون في معنى السنة لأن تارة السنة أقسام نحن سنتكلم كما قلنا ما المراد بالسنة عند العلماء المتأخرين وما المراد بلفظ السنة إذا جاءت عند الصحابة وما شابه ذلك وهذا سنتكلم عليه في مناسبة أخرى بمشيئة الله وقد ذكرنا من قبل قلنا مثلاً عندما قالت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ما أرادت بهذا بأن زكاة الفطر سنة وليست بواجبة حتى يقال إن الصحابة مثلاً اختلفوا في زكاة الفطر منهم من يقول سنة لعل هذا الرأي أولى بأن السيدة عائشة نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

١٥ / ١٥٠