فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

منها بسبب تشهي أو ما شابه ذلك هل يجزيها أن تغتسل غسلاً واحداً أو لا قبل كل شيء نأتي إلى نية الغسل من الجنابة أو من الحيض أو النفاس هل يحتاج إلى نية بمعنى أن الإنسان لو اغتسل من دون نية هل ذلك يجزيه أو لا للعلماء في ذلك أقوال منهم من ذهب أن ذلك لا بد له من نية فمن اغتسل من جنابة سواء كانت هذه الجنابة من احتلام أو خرجت هكذا بتشهي أو ما شابه ذلك أو بسبب وطء فإنه لا بد من أن ينوي لغسل فإن اغتسل من دون نية فذلك لا يجزيه وهذا هو مذهب الجمهور من أصحابنا - رضوان الله تبارك وتعالى عليهم - وذهب بعضهم إلى أن ذلك لا يحتاج إلى نية وذهب إليه بعض العلماء منهم أبو سعيد - رحمه الله – فعند هؤلاء لو اغتسل الإنسان وكان على جنابة أو كانت امرأة في حالة حيض أو نفاس فذلك الغسل يجزيه ولو لم ينو لكن طبعاً هم يستحسنون النية أولاً لأن من نوى يؤجر على نيته كما قلنا فغسل الثوب من الجنابة يعني من النجاسة مطلقاً لا يحتاج إلى نية عند جمهور العلماء وإن كان يوجد قول هناك بالنية لكن الجمهور لا يحتاج إلى نية لكن إذا نوى أن يطهر ثوبه فهو يؤجر على نيته كذلك هؤلاء يرغبون في النية أي الذين لا يقولون باشتراط النية في الغسل من الجنابة يرغبون في النية لمعنيين المعنى الأول هذا أنه يؤجر على ذلك ثانياً للخروج من خلاف العلماء لأن الخروج من الخلاف مطلوب ولا سيما في مثل هذه القضية التي تتنازع فيها الأدلة نحن طبعاً نقول في أدلة القائلين بالوجوب هي الأقوى ولا شك وهنالك أقوال بين هذين القولين منهم من يقول إذا كان الإنسان يعلم بتلك القضية والثاني لا يعلم بذلك فالحاصل المراد بالعلم والجهل هنا المراد العلم بالجنابة مثلاً لم يعرف أنه أصابته جنابة أبداً فهو لم يعلم بها وقام واغتسل من عادته أن يغتسل أو أراد بذلك اليوم أن يغتسل فقالوا هذا يجزيه هذا الغسل ولو لم ينو ذلك أما من كان عالماً بها فلا يجزيه ذلك ومنهم من قال إذا كان عالماً

٣٠ / ١٥٠