فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وضوء أو أنه استمع وأنصت إلى من يقرأ القرآن وهو لم يكن على وضوء فإن الرأي الصحيح عندنا أنه يسجد لتلاوة والله تعالى أعلم .

هنا مسالة أشرنا إليها وقي أن الإنسان إذا أراد ان يصلي نافلة هل لا بد من أن يتوضأ أو أنه يمكن أن يصلي من غير وضوء وطبعاً المراد بالنافلة هاهنا النفل المطلق وهو المعروف عندهم بالتطوع وبعض العلماء يقول يطلق على التطوع على ما كان بالنهار و التنفل على ما كان بالليل والمعنى واحد ولكن الحاصل المراد بهذا النفل هو التطوع الذي ليس من السنن المؤكدة أو الراتبة هل ممكن أن يصلي من دون وضوء ويكتفي بالتيمم في هذه المسالة خلاف بين أهل العلم ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يشترط الوضوء للنفل المطلق فيمكن للإنسان ان يصلي نافلة من غير أن يتوضأ لها او من غير وضوء الحاصل هل يمكن ان يكتفي بالتيمم مع وجود الماء والقدرة على استعماله أو أنه لا بد من الوضوء ولا شك أن القول باشتراط الوضوء هو القول الصحيح إذ لم نجد دليلاً يمكن الاعتماد عليه في أنه يكتفى بالتيمم ولكن الأدلة قد نادت إلى أنه لا بد من التيمم والأصل انه إذا ورد دليل في صلاة الفرض أنه يدل على اشتراط أمر او ما شابه ذلك ل بد من أن يقال فيه بالنفل إلا إذا دل دليل على إخراج النفل من ذلك الدليل كذلك لأهل العلم خلاف في صلاة الجنازة مثلاً وأقيمت الصلاة ويرى الإنسان نفسه أنه لا يمكن أن يتوضأ لأنه لو اخذ في الوضوء أي إذا قام إلى الوضوء فلن يدرك الصلاة على ذلك الميت فهل يمكن في هذه الحالة أن يكتفي بالتيمم لأنه أولاً صلاة الجماعة ليست فرضاً عينياً على كل شخص وإنما هي من الفروض الكفايات التي يخاطب فيها الكل ويرتفع الفرض بفعل البعض فالرفض يرتفع بفعل أولائك الذين صلوا على الجنابة وأيضاً هنا هذا الشخص في حكم من يخاف أن يفوت عليه الوقت لأنه لو اشتغل بالوضوء فإن الصلاة على الجنازة ستفوته أو أنه يقال لا يصلي عليها مادام على غير طهارة ومن

٣٧ / ١٥٠