فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ٤٢يتوضأ به ولم يجد تراباً يتيمم به ماذا يصنع لأهل العلم خلاف ولهم أقوال في ذلك منها هذا القول أنه يصلي في وقت الصلاة وليس له ان يؤخر ذلك كما أنه ليس له أن يترك ولا شك أن هذا القول هو القول الصحيح لأن الوضوء وإن كان شرطاً لصحة الصلاة وهكذا التيمم مع عدم وجود الماء أو عدم القدرة عليه يصبح شرطاً كالأصل ولكن إن لم يستطع أن يستعمل الموجود طبعاً الأصل على الترتيب طبعاً كان لا بد من أن يصلي ليس له ان يؤخر إلى فوات الوقت كما أنه ليس له أيضاً أن يؤخر إلى أن يفوت الوقت ويجد الماء أو التيمم كما أنه ليس له أن يترك ذلك رأساً نعم على قول من يقول باشتراط الوقت بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء يمكن ان يؤخر بل عليه أن يؤخر إلى وقت الصلاة الثانية لو أخر الظهر إلى صلاة العصر والمغرب إلى العشاء أما على عدم الاشتراك فلا بد من أن يصلي في تلك الصلاة في وقتها والقول بالاشتراك له وجهٌ وجيه ولا سيما في مثل هذه الأحوال بعض العلماء يقول يصلي في ذلك الوقت ثم يقوم و يقضي بعد ذلك عندما يجد الماء أو التراب أو يستطيع على الاستعمال كان لا بد من أن يقوم بالقضاء مرة أخرى فهو يجمع عند هؤلاء بين الأداء وبين القضاء وبعض العلماء يقول لا يصلي في ذلك الوقت بل يقوم بعد ذلك ويقضي أي عندما يجد الماء أو التراب أو يستطيع الاستعمال ما يجده ما يجده منهما طبعاً على الترتيب كما قلنا لأن من الماء لا يمكن أن يعدل من التيمم قال يقضي ولا يؤدي في ذلك الوقت ومنهم من يقول إذا لم يجد ماءً ولا تيمماً فإنه يسقط عنه الفرض ولا شيء عليه ولا شك أن تلك الأقوال أضعف تلك الأقوال وأن أصحها هو القول الأول وهو أنه يصلي في الوقت ولا إعادة عليه إلا ما ذكرناه من قضية اشتراك الوقت بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا تقرر هذا فلنأتي إلى المسألة الثانية وهي إذا كانت فاقدة للوعي فإذا فقدت الوعي واستغرق ذلك وقت الصلاة من أوله إلى نهايته كما قلنا