فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ماذا نقول نقول عصى بتركه المتابعة لكن صيامه الماضي صحيح يقال عليه التوبة ولا يقال بإعادة ذلك اليوم الذي أتى به وإذا قلنا ليس بواجب وليس بشرط يقال أنه لم يأثم فضلاً طبعأ من أن يقال بفساد صيامه إن شاء أن يواصل فليواصل وإن شاء أن يؤخر فليؤخر المهم ان يقضي تلك الأيام من قبل أن يأتي رمضان من السنة الآتية هي الأمر إليه لكن لا بد من أن يقوم بالقضاء قبل أن يأتي رمضان من السنة الآتية في حقيقة الواقع كثير من أهل العلم من أصحابنا قالوا بالشرطية وإن كانوا لا يصرحون بالشرطية لكن فروعهم تدل على هذا لأنهم يقولون بفساد الماضي إن كان ذلك من غير عذر أو كان بعذر لكن بعد العذر واصل الإفطار ولكنني لم أجد دليلاً يدل على ذلك والكلام يبقى بين الوجوب وعدم الوجوب ولا شك من حيث الفضل و الاحتياط والسلامة أن يقول الإنسان بالمتابعة في القضاء لا أن يفرط فيه إلا بسبب عذر شرعي إما بحيض أو نفاس بالنسبة للمرأة أو لمرض أو لسفر أو ما شابه ذلك بالنسبة إلى الكل أي بالنسبة إلى الرجال والنساء ذلك لأن في ذك خروجاً من خلاف أهل العلم فيه أيضاً مسارعة إلى الخير إن الإنسان لا يدري إلى متى سيستمر في هذه الحياة الفانية فيمكن أن يفاجئه الموت وهو لم يقم بقضاء تلك الأيام ففيه مبادرة إلى الخير ومسارعة فيه لكن أن نقول بالشرطية فالشرطية لا نراها أبداً هل هو من الواجب أو لا يصل إلى درجة ذلك وعليه فإن هذه المرأة ينبغي لها أن تتابع القضاء بعد زوال المانع من الصيام أي بعد الطهر من الحيض ينبغي لها أن تواصل الصيام خروجاً من عهدة الخلاف وأيضاً من باب المبادرة إلى الخير وإذا لم تتابع فلا شيء عليها لكن على كل حال التوبة مطلوبة إن كان ذلك على الوجوب أو على الندب أو مخافة الوقوع في المحضور أو ما شابه ذلك وإن كان لا يلزم أن نقول بالوجوب خاصة طبعاً إذا أخذنا بالرأي الثاني أما الأول لا بد أو إذا أخذنا بالرأي الثالث وهوه القائل بعدم الوجوب

٤٦ / ١٥٠