فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ٦١الحديث يستدل به ودلالته على ذاك واضحة فيقال أنه في التيمم من الجنابة يكفي لهذه المدة الطويلة بينما لا يكفي لإزالة الحدث الأصغر إلا لصلاة واحدة اللهم أن يأتي قائل ويقول يكفيه التيمم لمدة عشر سنوات أو لمدة طويلة
على ما قال من أنه يكفيه أن يتيمم ولو لمدة عشر سنوات أي أن يحدث لكل صلاة تيمماً للحدث الأصفر وللأكبر هكذا يحملون لا يقولون من أن الجنابة لا يكفيه يكفيه للجنابة ولا يكفيه للوضوء وإنما من قبل حينما ذكرنا ذلك تقول كيف يكفيه لكذا ويكفيه لكذا هذا من باب التقدير ليس إلا فما يقال ان للجنابة يكفيه لو إلى عشر سنين بينما للوضوء ( للحدث الأصغر ) لا يكفيه إلا لصلاة واحدة أي هم أرادوا أنه لا يكفيه و‘نما الحديث حملوه على ذلك المحمل لكن هذا المحمل فيه من البعد ما فيه والأصل إذا احتمل الحديث احتمالين أن نأخذ بالاحتمال الأقرب إلا أن دل دليل على إرادة الاحتمال الأبعد فهاهنا يصاغ إليه
وإن يعين الدليل باطنا … ... فالباطن الأولى فكن لي فاطنا
أي إذا عين الدليل الاحتمال الأبعد فإنه يصار لوجود ذلك الدليل أو لوجود تلك القرينة إلى الاحتمال الأبعد ويترك الاحتمال الأقرب أما إذا لم يوجد دليل فالأصل أن يحمل إلى الاحتمال الأقرب لأنه هو الذي يتبادر إلى الذهن فإذاً الخلاف موجود بين أهل العلم وهذا الحديث ممكن أن يحتج به هذا ويمكن أن يحتج به هذا لكن الاحتجاج به على من يقول بعدم تكرار التيمم لكل صلاة إن لم ينتقض ولم يجد ماء الاحتجاج به أقوى لهذا وأيضاً لما ذكرناه سابقاً لكن الحديث محتمل كما قلت يحمل على أنه يكفي إذا كرره يكفي لعشر سنوات أو أكثر إذا كرره لكل صلاة من الصلوات وطبعاً هذا ليس من الحدث الأصغر حتى الأكبر لا يكفي إلا لكل صلاة بمعنى أنه يتيمم لكل صلاة ولكن هذا الاحتمال بعيد إذاً ما ذكرناه سابقاً كيف يكفي للجنابة ولا يكفي لهذا فقط من باب التقدير لا على أنه يمكن أن نفرق .