فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الله تبارك وتعالى وكذلك اختلفوا في السجود في الصلاة أي إذا كان الإنسان يقرأ سورة أو كان يقرأ جزءاً من سورة فيه فيها سجدة هل يسجد ؟ فبعض العلماء قال يسجد في الصلاة سواء كانت تلك الصلاة فريضة أو كانت نافلة وبعضهم يقول إنه لا يسجد فيها وإنما يسجد بعد الانتهاء من الصلاة ومنهم من قال إن كانت الصلاة فريضة فلا يسجد فيها وإن كانت نافلة فيسجد فيها والقول الصحيح الذي تدل عليه السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو قول من قال أنه يسجد لصلاة مطلقاً سواءً كانت فريضة أو كانت نافلة وهذا قول أصحابنا من أهل المشرق ورجحه قطب الأئمة رحمه الله تبارك وتعالى ومن ذلك هل يشترط لسجود التلاوة الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة وكذلك الطهارة الصغرى أولاً وقبل كل شيء الذي ذهبت إليه طائفة كبيرة من أهل العلم وهو الذي نأخذ به ونرى أنه الصواب أن الجنب والحائض والنفساء لا يقرؤون شيئاً من القرآن سواء كان ذلك من المصحف أو كان ذلك من الحافظة لأدلة لا داعي لذكرها في هذا الوقت و إن أنصتوا واستمعوا إلى من يقرأ القرآن فسيأتي الكلام بمشيئة الله فيما بعد هل يسجدون أو لا أما بالنسبة إلى الطهارة الصغرى فإنها لا تشترط من القراءة من الحافظة أي أن الإنسان له أن يقرأ شيئاً من القرآن إذا كان يقرأ من حافظته أما أن يقرأ من المصحف وهو على غير وضوء فذلك مما لا يصح ، نعم يستثنى بالنسبة للحائض والنفساء وكذلك للجنب إن لم يجد الماء الذي يغتسل به أو لا يستطيع على الاغتسال لمرض ونحو مثلاً إذا كان مربوطاً لا يستطيع أن يستعمل الماء وكان ذلك لم يجد التيمم كان مثلاً مريضاً لا يستطيع استعمال التراب يجوز لهؤلاء أن يقرؤوا شيئاً من القرآن إذا كان ذلك من أجل خفية مثلاً بعض الناس يأتيهم خوف شديد لكن لو قرؤوا شيئاً من كتاب الله تبارك وتعالى اطمأنوا فأمثال هؤلاء يرخص لهم في قراءة ما يحتاجون إليه إذا احتاجت الضرورة إليه

٧٥ / ١٥٠