فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

أما الجنب إذا كان يجد الماء ويستطيع على استعماله أو يجد التيمم إن كان لا يستطيع على الماء أو لم يجده ويجد التيمم فهذا لا يعذر في قراءة القرآن لا من المصحف ولا من الحافظة بل يؤمر أولاً بالاغتسال إن كان يجد الماء ويستطيع على استعماله فإن لم يجد او لم يستطع فإنه يؤمر بالتيمم فهذا أما بالنسبة لطهارة الصغرى فقد تكلمنا عليها لكن بقي هل تشترط الطهارة لسجود أو لا بمعنى أنه لو كان إنسان يقرأ من حوله شيئاً من القرآن من حافظته أو كان يستمع وينصت للقارئ لكنه على غير وضوء هل يسجد لتلاوة أو لا قبل كل شيء كما نبهت سابقاً أي في الدروس الماضية أن الإنسان عندما يريد أن يقرأ القرآن الأفضل له أن يقرأ القرآن وهو على وضوء وكذلك إذا كان يريد ان يذكر الله تبارك وتعالى ويقرأ شيئاً من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وشيئاً من دروس العلم وقراءة القرآن طبعاً الوضوء لقراءة القرآن مقدماً على غيره لكن مهما كان إن كان على غير طهارة فلأهل العلم خلاف منهم من يقول ليس له أن يسجد لأن السجود صلاة أو يعطى حكم الصلاة أقل تقدير لأنه ركن من أركان الصلاة يعني لا يريدون أن سجود السهو ركن من أركان الصلاة وإنما يريدون أن السجود من أركان الصلاة وإذا كان الأمر كذلك فإنه يعطى أحكام الصلاة من حيث استقبال القبلة إن لم يكن القارئ على راحلة أما إذا كان يقرأ على راحلة على خيل أو على جمل أو على حمار أو كان في السيارة أو على طائرة فإنه يسجد على الجهة التي هو مستقبل لها كما هو الحال في صلاة النافلة أما إذا كان في الأرض ويتمكن من السجود إلى القبلة ففيه الخلاف الذي ذكرناه سابقاً وبعض العلماء قال أنه لا تشترط الطهارة ولا يشترط استقبال القبلة في سجود التلاوة ولا شك أن هذا القول هو القول الأقوى من حيث الدليل إذ إنني لم أجد دليلاً يدل على اشتراط ذلك وحمل ذلك على الصلاة مما لا دليل عليه فالسجود فرق بينه وبين الصلاة الصلاة لها شروط وتلك

٧٦ / ١٥٠