فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ٩٣فبخلاف فعل كثير من الناس الذين يسوفون من سنة إلى سنة
وأغلب الناس يؤخرون … ... وأنه كالدين يزعمون
وهم لعمر الله مغرورونا … ... بزغرف القول يخادعونا
فقد يأتيه الموت ويخرج من هذه الدنيا وهو لم يؤود فريضة من فرائض الله بل ركن من أركان الإسلام بنص سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعلم أن الله تبارك وتعالى قد أفرض الحج بنص كتابه على المستطيع من عباده وعلى لسان رسوله صلوات وسلامه عليه فكيف يسوف الإنسان مع أنه لا يملك بأنه سيبقى إلى السنة اللآتية أو ما شابه ذلك بل نحن جميعاً لا نملك بأننا سنخرج من هذا المسجد أو سنبقى لحظة واحدة وعسى أن يكون قد اقترب أجلهم فلإنسان ليس له أن يسوف بدعوى فارغة بأنه سيذهب بعد مدة من الزمن أو ما شابه ذلك أولاً هو الحج واجب عليه على الفور وحتى أنه لو كان يظمن أنه سيبقى إلى تلك المدة ثم من ذا الذي يظمن كما قلت إلى سنة أخرى بل إلى لحظة أخرى من اللحظات هذا مما لا يملكه الأنسان ولا يدري متى يأتيه الموت فمن لحظة من لحظات حياته ممكن أن يفاجئه الموت فعلى الإنسان أن يكون مستعداً محاسباً نفسه مستعداً للموت سواء ذلك بتأدية ما عليه من فرائض الله سبحانه وتعالى وباجتناب ما حرمه الله تبارك وتعالى عليه وكما قلت الناس يفرطون بل منهم لا يسمح لأولاده بأن يؤدوا فريضة الله سبحانه وتعالى عليهم وبأنهم لا زالوا صغاراً وأنه إذا أتوا بفريضة الحج وأنهم بعد ذلك لم يتمكنوا من ترك المعاصي أو ما شابه ذلك وهذا فهم عجيب غريب أولاً الإنسان أن يحوم حول معصية من معاصي الله تبارك وتعالى سواء كان صغيراً أو كبيراً سواءً كان قد أدى الحج أو لم يؤد الحج نعم الحج يكفر السيئات ويرجع الإنسان من حجه كيوم ولدته أمه إذا أتى بالحج على وجهه الصحيح لم تشبه شابة رياء أو سمعة أو ما شابه ذلك إذا أتى به على وجهه الصحيح المشروع يرجع كما ورد في الحديث " يرجع كما ولدته أمه " ولكن ليس معنى ذلك أنه ليس لا ينبغي له