فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ونحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الإنسان إذا دخل المسجد عن الجلوس قبل أن يركع ركعتين وجاء في لفظ آخر أنه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم من دخل المسجد أن يركع ركعتين فليركع ركعتين قبل أن يجلس ولا يجلس قبل أن يركع ركعتين بل أمر صلى الله عليه وعلى آله وسلم شخصاً دخل المسجد في وقت خطبة أي عندما كان يخطب صلوات الله وسلامه عليه للجمعة وجلس ذلك الشخص فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يركع ركعتين ثم أمر أمراً عاماً من دخل المسجد أن يركع ركعتين حتى ولو كان في وقت الخطبة مع نهيه الشديد صلوات الله وسلامه عليه عن الكلام في وقت الخطبة حتى ولو كان من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تأكد سنة صلاة الركعتين عند دخول المسجد وأنه لا ينبغي لأحد أن يفرط في ذلك ولو كان ذلك في وقت خطبة الجمعة وكان ذلك بعد صلاة العصر أو بعد صلاة الفجر ما لم تغرب الشمس وعلى رأي بعض أهل العلم ما لم تصفر الشمس و اصفرت الشمس قبيل الغروب أي قبل ربع ساعة أو قل من ذلك بقليل على رأي هؤلاء لا يصلي تحية المسجد حتى تغرب الشمس ويتحقق غروبها وكذلك إذا طلعت الشمس أو إذا طلع قرن من الشمس حتى ترتفع مقدار قيد رمح أي يكون ذلك بعد طلوع الشمس بمقدار اثنتي عشرة دقيقة أو ربع ساعة فإذا دخل في هذه الأوقات أي عند الغروب حتى يرتفع ترتفع الشمس قليلاً بمقدار قيد رمح أو قبيل الغروب بقليل حتى تغرب الشمس ويتحقق غروبها وكذلك إذا دخل في وقت منتصف النهار عند الزوال لا يصلي في هذه الأوقات إلا إذا كان يوم الجمعة فإنه يصلي في وقت الزوال لأن ذلك مستثنى في يوم الجمعة وبعض العلماء استثنى يوم الجمعة حتى في حالة الطلوع وفي حالة الغروب وهذا ليس بشيء لأن العلة مختلفة الصحيح أنه يستثنى في يوم الجمعة في حالة زوال الشمس أما في حالة الطلوع والغروب فلا استثناء يوم الجمعة فهو كغيره من الأيام وهذا النهي أي في منتصف

٩٧ / ١٥٠