فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة
الجزء ١ · صفحة ٩٩على كل حال هذه المسألة كبيرة جداً كيف نعرف الحديث الصحيح من الضعيف أولاً لا يعرفه كل أحد ليس مثلاً كل شخص من الناس يمكن أن يعرف الحديث الصحيح من الحديث السقيم فالجاهل الذي لم يدرس رأساً وطالب العلم المبتدئ لا يمكن أن يفرق بين الحديث الصحيح والسقيم كذلك الطالب إذا لديه حصيلة لا بأس بها في كثير من الأحيان لا يمكن أن يفرق بين الحديث الصحيح أو السقيم لأن الحديث الصحيح هو ما رواه ثقة ضابط فمن أين للمبتدئ أن يعرف الثقة من غيره نعم بعض الناس الذين لديهم إلمام قد يعرفون الثقة الذي اتفق على توثيقه مثلاً الضعيف الذي اتفق على ضعفه أو الكذاب الذي اتفق على كذبه أو ما شابه ذلك لكن إذا كان ذلك الراوي قد اختلف العلماء فيه ووردت فيه أقوال متعددة منهم من يوثقه ومنهم من يضعفه فأولاً لا بد من أن يعرف الإنسان هل تلك الأقوال التي نسبت إلى أولائك العلماء الذين وثقوا ذلك الشخص والذين ضعفوه هل هي ثابتة عنهم لأنه في بعض الأحيان تنسب بعض الأقوال إلى بعض العلماء الذين وثقوا فلان أو أنهم ضعفوه أو أنهم صححوا حديثاً أو أنهم حكموا على كذبه أو ما شابه ذلك وتقوم تلك الأقوال التي نسبت إلى أولائك العلماء الأعلام لا تصح عنه لأن بعض الرواة الذين رووا تلك الروايات عن بعض العلماء ليسوا من الثقات الذين تقبل روايتهم وفي بعض الأحوال تكون النقول منقطعة لم تصل أسانيدها إلى أولائك العلماء الذين نسبت إليهم فمن أين لذلك المبتدئ أن يعرف هل تلك النقول التي رويت عن أولائك العلماء صحيحة ثابتة أو ليست بصحيحة هذا أولاً ثم أن بعض العلماء الذين اشتغلوا بالجرح والتعديل هم أنفسهم ليسوا من الثقات الذين تقبل أقوالهم ثم إن هنالك خلافات عقدية وهنالك خلافات فقهية وهنالك خلافات فقهية قد قدح بها أي قدح بعض الناس ببعضهم بسبب وجود تلك الخلافات فتجد بعض الناس يقدحون في بعض الرواة الذين قالوا بخلق القرآن مع أن القول بخلق القرآن هو القول