25- ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض)(الأنعام: 75)
الجزء ١ · صفحة ٦١الله سبحانه وتعالى عندما خاطبنا بأعظم حقيقة في هذا الوجود وهي وحدانيته حيث قال ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (البقرة:163) ، أتبع ذلك ما يؤكد هذه الوحدانية ويدل عليها من دلائل هذا الكون حيث قال ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:164) .
نعم في هذه الكائنات بأسرها آيات لقوم يعقلون ، كيف والإنسان يرى أن هذه الكائنات على بعد ما بينها ، على بعد ما بين هذا الكون الواسع الأرجاء المترامي الأطراف هو وحدة متكاملة ، كل جزء منه مكمل لبقية الأجزاء لأنه في تناسقه البديع وترتيب نظامه العجيب يكمل بعضه بعضاً ، فكان بمثابة الجسم الواحد الذي له أعضاء متعددة ، كل عضو منها مكمل لسائر الأعضاء .