فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢معاملة البنك إن كانت بدون ربا، حيث كانت بطريقة المضاربة الشرعية، أو القرض الحسن الذي لا يرد معه المقترض إلا ما اقترض من غير زيادة فهي جائزة، وإن كانت بطريقة الربا المحظور شرعاً فهي محرمة، هذا وإن اقترض من البنك أو غيره أحد فاستغل ما اقترضه فيما لا يحرم شرعاً فإن الحرمة تتعلق باقتراضه لا باستغلاله، فلا يحرم عليه ما جناه من أرباح إن كان الاستغلال لم يُشب بمحظور ـ كما ذكرنا ـ، وإنما عليه التوبة والتخلص من ذلك القرض الربوي والله أعلم. أما الدخان ونحوه فالتجارة فيه حرام ولا بد من التخلص مما اكتسبه منه.
ما تقاضاه من الأجرة فهو غير جائز، فإن أموال الناس محظورة إلا بوجه شرعي، ولا وجه هنا لما أخذه منهم، فإن كان ذلك من أجل الكفالة فالكفالة لا يجوز أخذ الأجر عليها، وإن كان لوجه آخر فإني لا أعرفه والله أعلم.
أما ما في المتجر من بضاعة وأثاث فله تمليكه لأولئك الأجانب، بعد تجريده وإحصائه لئلا يكون في المعاملة غرر، ولا مانع من تقسيط ثمنه حسب الاتفاق بينهم، ولكن بشرط أن يكون الدفع عُملةً عينية أو ورقية، أما إن كان سلعة من جنس ما كان في المتجر سابقاً فلا يجوز، لحُرمة اتحاد الثمن والمثمن في الجنس ما لم يكونا يداً بيد والله أعلم.
لا يجوز أخذ شيء على الكفالة كما تقدم والله أعلم.
ليس لأحد أن يؤجر عقاراً استأجره إلى غيره بأكثر مما استأجره به، إلا إن قام بعمل فيه كتأثيثه، وبشرط رضى صاحب العقار والله أعلم.
ما قولكم في أموال الفلج التي أراد الأهالي بيعها؟ وكيف تكون كتابة الصك؟ وهل يقر وكيل الفلج بالبيع، وكيف يكون الإقرار؟
إن كان وكيل الفلج مخولاً في مطلق التصرف في مصالح الفلج فهو الذي يقر، وإن لم تكن وكالته مطلقة فعلى أصحاب الفلج أن يطلقوها والله أعلم.
هل يجوز أن يوكل بيت التمويل أحد التجار توكيلاً شكلياً يقوم مقام الرهن، مع قيام التاجر بجميع العمليات بنفسه؟