فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣إن كان المراد بالتوكيل الشكلي القائم مقام الرهن هو أن يكون التاجر ضامناً ويتحمل الخسارة التي ربما كانت بغير تسبب منه فهذا لا يجوز شرعاً، لأن للتوكيل أحكاماً وللمضاربة إن كان يقوم بالمضاربة في مال بيت التمويل أحكاماً أخر، ولا يجوز الخلط بينهما، ففي التوكيل ما هو إلا أجير حسبما اتفق عليه الطرفان، يجب عليه أن يقوم بما لزمه القيام به مع توفيته أجر عمله، وفي المضاربة يضارب بالمال الذي سلم إليه للمضاربة على أن يكون له جزءٌ من الربح، وإن خسرت التجارة فليس عليه خسران بالإجماع، وإنما حسبه أن يخسر عناءه، وإن كانت الخسارة عليه فالتجارة له، وليس لصاحب رأس المال إلا رأس ماله حال الربح أو الخسارة، لأنه مجرد مقرض، وكل قرض جر نفعاً فهو ربا والله أعلم.
رجل وكَّلَ بوكالة شرعية عن بعض أقاربه للمطالبة ببعض المبالغ وهو شريك في هذه المبلغ، هل له الحق شرعاً المطالبة عن أتعابه؟ علماً بأنه قد طالب بالمبلغ لمدة خمس سنوات، وكم نسبة حقه في ذلك؟
له المطالبة بقدر عنائه بالنسبة إلى أنصباء شركائه، ولا يقدر ذلك بنسبة معينة، فإن اتفقوا على شيء من ذلك فحسن، وإلا فله قدر عناء المثل والله أعلم.
منزل موصى به وقف ذرية، وورثته أولاد أخ وابنه بنت متزوجة وولد، وهذا المنزل الموقوف به له وصي شرعي، ثم إن ابنة البنت جعلت لها وكيلاً شرعياً من نفسها وليس من الورثة، فهل للوكيل ذلك النزاع أم للوصي الشرعي؟
إن كان لها حق شرعاً فهي توكل من شاءت في المطالبة بحقها والله أعلم.
نقوم بشراء بضاعة من خارج السلطنة، ويطلب البائع تحويل قيمة المبيع بحوالة مصرفية في بنك في بلده، فندفع الريالات العمانية إلى البنك هنا فيحولها على حساب البائع على عمله بلدة، فما حكم الشرع في هذا التعامل؟