فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

رجل يملك محلاً لصيانة كهرباء السيارات، وجلب له عاملاً أجنبياً، ثم هرب ذلك العامل، وكان على ذلك العامل مبلغ من المال فقام الكفيل بتسديده نيابة عنه، وأشرف الرجل على محله بنفسه وجلب له عاملاً آخر، وكان يعطي العامل راتباً شهرياً، وبعد فترة أراد العامل تحمل مسؤوليات ونفقات المحل من صاحبه على أن يدفع للكفيل مبلغاً قدره تسعون ريالاً شهرياً، وتم الاتفاق على هذا، وبعد فترة من الزمن هرب العامل وجاء أجانب آخرون لاستثمار المحل على أن يدفعوا للرجل مبلغاً قدره أربعمائة وخمسون ريالاً مقدماً ومبلغاً شهرياً قدره خمسون ريالاً، على أن يُحضر ذلك الأجنبي شخصاً على كفالة الرجل، وتم له ذلك علماً بأنه يوجد بالمحل آلات وقطع غيار تزيد قيمتها على المبلغ المدفوع ثم جلب خمسة آخرين يتحمل تشغيلهم بمعرفة الوافد الأجنبي المستثمر للمحل، ورفع العامل الأجرة إلى مائة وأربعين ريالاً شهرياً، على أن يتكفل المستثمر الأجنبي بدفع كافة التكاليف للعمال والمحل:

ما الحكم في المبلغ الذي يستلمه الكفيل؟

وماذا عليه إذا كان المبلغ المستلم غير جائز أخذه؟

وما هي الطريقة التي يستطيع أن يكفر بها عن نفسه؟

إن كانت هذه الأجرة في مقابل الكفالة فهي محرمة لا تجوز، وإن كانت في مقابل تأجيرهم محلاً أو آلات عن غير غرر فلا مانع من ذلك، وإن أخذ أجرة حيث لا تجوز فعليه التوبة ورد المبلغ، وبذلك يكون قد خلص نفسه من تبعة مخالفة الشرع والله أعلم.

نحن ثلاثة أشخاص اتفقنا على أن نقيم مدرسة خاصة لتعليم الأطفال في الروضة والتمهيدي والابتدائي، وتم تكليف أحدنا للإشراف على هيئة التدريس وإدارة وتطوير المدرسة، لأنه أكثرنا تفرغاً ولديه دراية ومعرفة بالعمل، فهل لنا أن نعطيه مكافأة أو راتباً شهرياً نظير ما يقوم به من عمل؟

علماً بأن الشراكة بيننا بالتساوي؟

لا مانع من ذلك في مقابل جهده الذي يبذله والله أعلم.

الشفعة:

١٬٠٠٣ / ١٬٤٠٦