فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

ما قولك فيمن اشترى مالاً وله شرب معتاد من ماء زيد، والمشتري شريك في ذلك المال بالساقية أو بالطريق أو بهما جميعاً، فهل لزيد شفعة، حيث إنه يشرب من مائة؟

لا شفعة للشفيع ما دام الشاري شريكا، ولو شريك منفعة والله أعلم.

من اشترى مالاً بالإقالة، ثم بيع مال يشفعه المال المبتاع بالإقالة له، فهل تثبت الشفعة للمشتري بالإقالة إذا طلبها دون صاحب الأصل، أو تجب لصاحب الأصل دون المشتري بالإقالة، فإن قلتم إن الشفعة تجب للمشتري بالإقالة، فلمن يصير المال المشفوع إذا فك البائع بيع الإقالة؟ وإن قلتم إن الشفعة للبائع، فإذا تمت الإقالة فلمن يصير المال المشفوع أيضاً؟

إثبات الشفعة بالمال المشتري بالإقالة للشاري مبني على ثبوت بيع الإقالة، وأن الإقالة بيع جديد، وعليه فلا حق للبائع فيما اشتفعه المشتري إن رجع إليه المبيع، كما لو اشترى أحد من غيره مالاً بالأصل فاستحق به، الشفعة، ثم اشتراه منه البائع مرة أخرى، فإنه لا يستحق مع المال الذي اشتراه ما أشفع بسببه والله أعلم.

رجل اشترى مالاً يسقى بفلج، وهذا المشتري شريك في ماء المبيع، وتقدمت ابنة المشتري بطلب الشفعة باعتبارها شريكة أيضاً في الماء، ولها شركة في الأرض (أي ملاصقة المال)، فهل ترون لها شفعة فيه( مع أن المشتري والدها وهو شريك في الماء كما أسلفنا؟

لا شفعة لهذه المشتفعة من كلا الأمرين، من حيث إن المشتري شريك ولا شفعة على شريك، ومن حيث إنه أبو المشتفعة هذا ما أراه والله أعلم.

ممن تطلب الشفعة من المشتري أو القاضي، وماذا يقول مُريدها في المال الأخضر أو العقار؟ وماذا عن الإسراع والتأخير فيها؟

يسارع الشفيع إلى طلب شفعته من المشتري أو القاضي أو من يعتد به من الناس مع إشهاد الأمناء، وذلك بأن يقول مثلاً: نزعت شفعتي مما اشتراه فلان من فلان بثمنه، وأما البت في الإسراع والتأخير فمرد ذلك إلى القضاء الشرعي والله أعلم.

هل في العطية شفعة؟

١٬٠٠٤ / ١٬٤٠٦