فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

اختلف في القياض هل هو بيع أو غير بيع؟ وبناءً على هذا الاختلاف اختلف في الشفعة في القياض، فقيل بوجوب الشفعة فيه، لأنه ضرب ممن ضروب البيع، وقيل بعدم وجوبها، نظراً إلى أن الشفعة شرعت لدفع الضرر، وإيجابها في القياض لا يخلو من مضرة، هذا وإذا حكم القاضي بعدم الشفعة في القياض فلا وجه لتحليف المتقايضين والله أعلم.

رجل باع مالاً بالإقالة لمدة محدودة، وبعد انقضاء المدة عجز عن الفداء وترك المال فصار ملكاً للمشتري لا ينازعه فيه غريم، وبعد فترة طويلة باع المال بثمن زائد عن الذي اشتراه به فاستشفع صاحب المال الأول، فهل تثبت له الشفعة؟ وهل تكون بالثمن الأول أو الثاني؟

إذا لم يكن هنالك موجب للشفعة كشركة منافع أو شركة مشاع فلا وجه للشفعة، إذ لا مجال للشفعة من غير سبب لوجوبها، وإلا لجاز لكل من باع مالاً أن يشتفعه إن بيع من بعد ولو بعد حين، لأن بيع الإقالة كغيره من البيوع والله أعلم.

في صك فيه صورة بيع أرض من زيد لعمرو وتاريخ الكتابة منذ ست عشرة سنة، والبائع والمشتري في البلاد ولم تسبق في الأرض عمارة من احد ولم يعلم أحد بهذا البيع حتى يتداول بين الناس ويشتهر، وفي هذا الوقت وقع الخصام بينهما وعند ذلك جاء الشفيع يطلب شفعته من هذا المبيع، فإن صح هذا البيع هل طيلة هذه المدة تبطل الشفعة؟

إذا كان البيع غير مشهور ولم يعلم به الشفيع، ولم يتأن في طلب شفعته بعد علمه، فإن الشفعة لا تفوته بمضي المدة والله أعلم.

لقد أشكل علينا التفريق الموجود في الأثر في الشفعة بين ما باعه الابن لأبيه وما باعه الأب لابنه، والاستدلال بالحديث "أنت ومالك لأبيك"، وحسب فهمنا القاصر أن الظاهر أن المال إذا انتقل إلى الابن فهو لأبيه لا يعد انتقالاً حسب الحديث، وماذا يقال في الحديث الآخر "كل أحق بماله"، وهل الشفعة وجدت إلا لدفع المضرة( نرجو الإيضاح وتبيين الأرجح في المسألة ولكم الأجر؟

١٬٠٠٧ / ١٬٤٠٦