فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

أتقدم لسماحتكم بفتوى حول قسمة منزل، هل يباع بالمزاد أم يقسم بالشبر أو يشترى من أحد الورثة؟ علماً بأن المنزل يحيط به سور من الطين وبه دكاكين، بحيث سمح لبعض الورثة بتعمير هذه الدكاكين واستغلالها ومضى على ذلك سنوات، والبعض منها قائم والآخر داثر، هل في هذه الحالة يحق للذي قام بالعمار في تعويض عن ما أنفقه أو يعتبر استغل حقه بمضي سنين الاستهلاك؟

كل ما تعذر اقتسام عينه يباع ويقتسم ثمنه، إلا إن اتفق الشركاء على بقاءه واقتسام منفعته، كاقتسام إيجاره بعد التأجير، وما أحدثه أحد الورثة من الدكاكين بإذن سائر الوارث فمرده إلى ما اتفقوا عليه، إن كان اتفاقهم على أن يكون الريع الذي يعود منها هو عوض بناءه فذلك، و إلا فتقوم الدكاكين في وقت بنائها، وينظر مقدار ما استفاده منها، فإن كان دون ما أنفقه عوض من أصل الثمن الذي بياع به العقار كله والله أعلم.

ما قولكم في شركاء ثلاثة في شجرة أمبا خسروا ثمرها وخسروا ثمن طناها بسبب أحد الشركاء، قيل له بأن يشتري السهمين فرفض وقيل له أن يبيع فرفض، فهل يجبر على البيع أو الشراء؟

ما لا يمكن اقتسام عينه يقتسم ثمنه، فمن رفض البيع والشراء أجبر على البيع والله أعلم.

لأم ولد وثلاث بنات، توفيت إحدى البنات وخلّفت ولداً، إحدى البنات الثلاث غير متزوجة والاثنتان والولد متزوجون، توفيت الأم وتركت مبلغاً قدره ستمائة ريال عماني، وكانت الأم تستلم ضماناً من الشئون الاجتماعية عنها وعن البنت غير المتزوجة، وكانت هذه البنت تساعد والدتها في رعاية إخوتها، فما حكم البنت غير المتزوجة في إرث أمها الهالكة؟

ما كان بيد الهالكة فحكمه أنه لها، إذ سكوت ابنتها يُعدّ رضى منها بأن يكون نصيبها لأمها، إلا إن أتت ببينة أنها كانت تودع أمها حقها، وبينت مقدار ما أودعتها بالبينة المقبولة شرعاً، فيعطى كل حقه والله أعلم.

١٬٠٠٩ / ١٬٤٠٦