فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤رجل يمتلك قطعة أرض سكنية، فاتفق مع زوجته على أن يأخذوا معاً سلفة من البنك لبناء هذه القطعة، على أن يسدد الزوج السلفتين؛ سلفته وسلفة زوجته وكان مقدار القرض ثمانية آلاف ريال عماني، كلٌ منهما أربعة آلاف ريال عماني، وبعد بناء المنزل تم تأجيره على سنوات متفاوتة، وتم صرف قيمة الإيجار في مصاريف المعيشة، وبعد فترة تقرر بيع المنزل بمبلغ عشرين ألف ريال عماني، فهل للزوجة نصيب من قيمة بيع هذا المنزل، أم يكون الحق للزوج وحده، لكونه قام بسداد كافة الأقساط للبنك عنه وعن زوجته، وتحمّل كل ما ترتب عن إنشاء هذا المنزل؟
إن كان الزوج دفع الأقساط كلها، من غير أن تتحمل المرأة دفع شيء منها، فالثمن كله للزوج، إلا إن أراد أن يقابل معروفها بشيء يدفعه إليها والله أعلم.
إحياء الموات:
هل يشترط إذن الإمام لإحياء الموات، سداً لذريعة النزاع بين الناس، أم لا يشترط ذلك؟
جمهور فقهاء الأمة يشترطون إذن الإمَام في إحياء الموات واشترطت إذنه الحنفية، ورأي الجمهور أقوى، ولكن إن أفضى ترك الناس وشأنهم في ذلك إلى النزاع، فاستئصال شأفة النزاع بتدخل الحاكم واجب، لسد ذرائع الفساد والله أعلم.
فما رأيكم فيما جرت به عادة الناس من القيام بالتعاقد بيعاً وشراء في الأراضي السكنية أو التجارية الممنوحة من الدولة، وهي أراضٍ بيضاء لم يجر عليها نوع من الإحياء المفيد الملك شرعاً؟
فإن كان الجواب بالمنع، فكيف يجاب من يدعي أن حاجة الناس إلى ذلك تستدعي الترخيص، لأن الحاجة الماسة نازلة منزلة الضرورة التي ترتفع عندها الأحكام، وتتمثل هذه الحاجة في عدم تمكن أي إنسان من عمارة أرض بيضاء إلا بموافقة الدولة.