فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥

ثم إن هنا بحثاً مفاده هو هل ممكن أن يقال إن المشتري هنا نازل منزلة المضطر للميتة، ولا يجدها إلا في يد من يطلب لها عوضاً، فإنه قيل إن كان واجداً لذلك ولم يقدر على أخذها ممن هي في يده بطريق آخر، إن له ـ إن لم يكن عليه ـ أن يدفع العوض ويأخذها، مع تصريحهم بتحريم ذلك العوض على من استعاضه عن الميتة، وإذا صح هذا التنظير أمكن القول بجواز ذلك للمشتري دون البائع، خاصة هؤلاء السماسرة وأصحابهم الذين اتخذوا ذلك مصدراً للربح.

ثم ما حكم بيع وصل استخراج الملكية لهذه الأرض ـ أن لو قيل بجواز التعاقد في ذلك ـ هل هو المنع قبل استخراج الملكية أو الجواز، بناء على ما قيل من أنه لا يشترط القبض فيما وعد به السلطان أو من ناب عنه؟

أرأيتم أن لو قيل بالحرمة مطلقاً فمن باع قبل معرفة هذا الحكم هل يلزم برد العوض أم تلزمه التوبة فحسب ويعفى عن رد ثمن ما باع، لأخذه له على جهة الاستحلال، والمستحل لا يلزم برد ما أتلفه أو أخذه على أكثر ما قيل فيه.

تفضلوا ـ شيخنا ـ بتوسيع دائرة الجواب على هذا السؤال، لوجود الحاجة الداعية إلى ذلك، ولكم جزيل الشكر وعظيم الجواب.

١٬٠١٣ / ١٬٤٠٦