فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

وغني لأوصيكم بالتحرز عن المحجور، والابتعاد من المحظور، وتجنب كل ما يؤدي في دينكم إلى محذور، فما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور، فاستعدوا ـ رحمهم الله ـ ليوم النشور، فكأني بالدنيا قد مضت، وبز خاريفها قد انقضت، واقترب الوعد الحق، فنفخ في الصور، وآن النشور، وأُخذ بالنواصي والأقدام، وأُبرزت المعاصي والآثام، وزخرفت الجنان لمن نهى النفس عن الهوى، وجنبها ما تهوى، وبرزت النيران لمن أعطى نفسه هواها، وجنبها رضوان مولاها، فالفوز كل الفوز لمن كان يومئذٍ من الفائزين، والويل كل الويل لمن كان فيه من الهالكين، فيا رب عفوك لعبدك الذي كثرت ذنوبه، وعظمت عيوبه وجلت خطوبه.

وهذا ما فتح الله لي من الجواب على هذا البحث المستطاب، وقد خرج ما فيه الخطاب من حيز الاختصار إلى حيز الإطناب، وما ذلك إلا لما حل هنالك مما لا يحصى من الظلم ولا يستقصي من أسباب الإثم، والحمد لله بنعمته تتم الصالحات، وبمنته تتضح المشكلات، حمداً نستظهر به العلوم الخفيات، ونبلغ به منتهى الغايات، والصلاة والسلام على رسوله المبعوث بأكمل البينات، وأتم الكمالات، وعلى آله وصحبه الكرام أفضل صلاة وسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

بيع الإقالة:

١٬٠٣٦ / ١٬٤٠٦