فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩بدون الألف هم يتبايعونا
وبعد فيأخذون لكل ألف
قاعدات تسمى في السنينا
وسموها قاعدات لأصل
وهو فيها أراهم كاذبينا
وإن تنقص دراهمهم يكونوا
بقدر الناقصات مقصرينا
فلا بيع هنالك بل خداع
به أكل الحرام محللونا
لقد جمعوا لغيرهمُ حراماً
ومن أوزاره هم يضّلعونا
فتبا ثم بعدا ثم سحقا
وتقبيحاً لفعل الظالمينا
ولم يتناه أهل عُمان عنه
وذلك بئس ما هم يفعلونا
وخوف العار يستخفون ناسا
ولا يخشون خلاقا مبيناً
لقد ضلوا جميعاً بل أضلوا
كثيراً ثم أضحوا هالكينا
أليس الله ربهمُ عليما
بما تخفى صدور العالمينا
فهم قد خادعوا ذا العرش عمدا
وأنفسهم أراهم يخدعونا
وهم قد حاربوا ذا الطول جهلا
محاربة المجوس المسلمينا
أما يخشون زجراً يقتضيهم
فينقلبوا جميعاً خاسرينا
عليهم لعن خالقهم مقيما
يعمهمُ ولعن اللاعنينا
يذيقهم الإله غداً عذاباً
أليماً في جهنمهم مهينا
ونبرأ من فعالهم جميعاً
سوى قوم لذلك تاركينا
وقوم راجعين عن المعاصي
وهم من كل إثم تائبونا
وخوف الله ردوا ما استردوا
إلى من منه كانوا آخذينا
وإما ينتهوا عن ذا ولما
يكونوا للنصيحة سامعينا
فقد علم الإله الظلم منهم
( بإصرار) فهم لا يؤمنونا
ومعذرة إلى الرحمن قلنا
لعل البعض منهم يتقونا
ويقول أيضاً:
ظهر الفساد في جميع الدار
في البحر والبلدان والأقطار
غرتهم الدنيا ولذة عيشها
فتشاغلوا بتكاثر وفخار
عميت قلوبهم التي بصدورهم
وعيونهم فصحيحة الأبصار
قد أحدثوا حيلا بها أكلوا الربا
واستخرجوها من بيوع خيار
يتبايعون أصولهم بخيارهم
من مثل مال رائق أو دار
لم ينو بائعهم يبيع ولا الذي
يشري شراء الأصل والأشجار
فيحوز غلته الذي يبتاعه
متغافلاً عن نقمة الجبار
فيحوز غلته وغلته ربا
يهوي بآكله غداً في النار
فيجمّع الثمن الكثير من الربا
ويبوء يوم الحشر بالأوزار
هم أظهروا بيع الخيار بلفظهم
خوف المذمة واتقاء العار
فالله يعلم ما تكن صدورهم
وهو العليم بغامض الأسرار
غفلوا عن استدراج ربهم ولا