فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩

أولهما: أن شرط الخيار فيه يعود على أصل البيع بالنقض، فإن مشتريه تبقى ملكيته فيما اشتراه غير مستقرة، إذ لا يدري متى يأتيه البائع لاسترداده منه وانتزاعه من يده، وهذا مما يؤدي إلى عدم اطمئنانه إلى عمارته وإصلاحه، فقد يكلفه ذلك نفقات قد لا يتمكن من استردادها عندما يفاجئه البائع بطلب انتزاعه منه قبل الانتفاع بغلته، وهذا من أنواع الغرر وهو ممنوع شرعاً، ولئن كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبطل البيع والشرط. في حين أن الشرط يفوت على المشتري الانتفاع بما اشترى، كما جاء في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – عند الربيع – رحمة الله- أن تميما الداري باع داراً واشترط سكناها، فأبطل النبي- صلى عليه وسلم – البيع والشرط لأن الشرط كان في عقدة البيع؛ وقال في حديث جابر إذ باع للنبي- صلى الله عليه وسلم- بعيراً فاشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز النبي- صلى الله عليه وسلم- البيع والشرط، إنما أجاز النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك لأن الشرط لم يكن في عقدة البيع؛ قال: الإمام السالمي- رحمة الله- لعل أرباب هذه العلة يمنعون ثبوت الشرط في البيع مطلقاً لأنه يمنع المشتري من مطلق التصرف، وذلك مناف لحكمة البيع لأنه إنما شرع لأجل المنفعة. اهـ.

١٬٠٥٧ / ١٬٤٠٦