فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧

فأنتم ترون كيف جعل من الحق الذي أنزله الله وسيلة لنقض عرى الحق وهدم دعائم الدين واستباحة محارم الله، وذلك كله راجع إلى تمسكه بإطلاق الوعيد للمصلين وإلغائه القيد الذي قيد به، ونحو هذا ما لو استدل أحد بإطلاق الأمر بالإنفاق في العديد من الآيات كقوله تعالى: ﴿ يأيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلةٌ ولا شفاعةٌ ﴾ وقوله: ﴿ وأنفقوا من ما رزقنكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت ﴾ على مشروعية الإنفاق فيما حرم الله كإنفاق المال في الخمر والدعارة وسائر وجوه الفساد.

ومما يقرب من هذا قول إحدى الشاعرات الداعيات إلى أن تعود المرأة المسلمة إلى تبرج الجاهلية وتخلع عنها جلباب الفضيلة الذي كساها الإسلام:

سيري كسير السحب لا

تأني ولا تتعجلي

لا تكسحي أرض الشوا

رع بالإزار المسبل

أما السفور فحكمه

في الشرع ليس بمعضلِ

ذهب الأئمة فيه

بين محرم ومحلل

ويجوز بالإجماع

عند قصد تأهل

وذلك أنها استغلت خلاف العلماء في وجوب ستر المرأة وجهها فأضفته على السفور المعروف في عالم اليوم الذي هو عين تبرج الجاهلية، وجعلت إجماعهم على جواز رؤية الوجه لمن قصد الزواج وسيلة لإباحة رؤية ما زاد عليه، وهو من التلبيس الذي لا يكون إلا ممن مرضت نفسه.

١٬٠٦٥ / ١٬٤٠٦