فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨وهب العلماء أباحوا بيع الخيار على النحو الذي يبيحه هؤلاء الذين يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق. أيكون قولهم حجة على كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟ كلا وألف كلا، ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضللاً مبينا ﴾ ، وما أشبه أولئك الذين يستدلون بمجملات الآثار ومطلقاتها على إباحة بيع الخيار مع تصاممهم وتعاميمهم عن القيود التي قيدت بها هذه الإباحة عند المجوزين، ومع إهمالهم النظر فيما ارتكس فيه الناس اليوم من الربا الذي لا يماري في حرمته إلا من كان في قلبه مرض بسبب هذه المبايعة، ما أشبههم بالذين يستمسكون بمتشابه الكتاب ويتعاملون عن محكمه، أولئك الذين قال الله فيهم: ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشبه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ﴾ .
شبهة (( فيه كف الناس عن بيوت الربا )):
وأما ثانيهما: فهو من غرائب الاستدلال وعجائب التلبيس لا ندري أصدر عن علم من قائله أو عن جهل منه.
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة
أو كنت تدري فالمصيبة أعظم