فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٠٧سماحة الشيخ: رجل جاء لصلاة الجمعة، وأثناء استماعه للخطبة تذكر أنه جنب فقال في نفسه أستمع للخطبة، ثم بعد الانتهاء اغتسل وأبدل الصلاة، ولكنه نسي أن يبدلها وتذكر بعد ثلاثة أيام فماذا عليه؟ افتنا ولم الأجر.
من ذكر أنه جنب وهو في المسجد لصلاة الجمعة أو غيرها فعليه أن يخرج فوراً ليغتسل، لأن الجنابة تمنع شرعاً من دخول المسجد أو البقاء فيه، وبقاؤه فيه لاستماع الخطبة يأثم به من وجهين: أولهما لانتهاكه حرمة المسجد ببقائه فيه وهو جنب، ثانيهما: لتفويته الجمعة الواجبة عليه، لأنها لا تصح مع التلبس بالأحداث، وهو متلبس بالحدث الأكبر في هذه الحالة، وعليه فإنه يلزمه قضاء صلاته والتوبة إلى الله مما صدر منه. والله أعلم.
ما وقولكم في من يحضر مسجلاً يوم الجمعة في المسجد ويضع فيه شريط قرآن يرد خلف المقرئ جماعة بعبارة الإعجاب ( الله اللهَ يا شيخ ) فهل هذا جائز؟
هذه الحالة من البدع التي يؤمر الناس بتركها، لما فيها من التشويش على من يريد أن يصلي تحية المسجد، ومن يريد ذكر الله من الحاضرين، وإنما الأولى أن يقرأ كل منهم القرآن على انفراد. والله أعلم.
ما قولكم في جواز إقامة صلاة الجمعة في مسجد كتيبة الحدود الشمالية واستيطان المنطقة من قبل الجنود العاملين في الكتيبة، وهي منطقة عسكرية يحظر دخولها إلا بتصاريح من القائد أو ضابط العمليات، علماً أنه لو أقيمت فريضة الجمعة فسيقيمها الجنود فقط وهم مسافرون كلهم؟
لا يجوز للإنسان أن يوطن إلا حيثما يستقر ويطمئن، قال الإمام السالمي ـ رحمه الله ـ:
ووطن الإنسان حيث يسكن
وتطمئن نفسه ويوطن
يراه خير منزل لا يخرجه
منه سوى أمر عظيم يزعجه