فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧والوسيلة لا تبيح المحرم. بل هي عينها حرام إن أدت إلى حرام، كما ثبت في الصحيح من قول: رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا ثمنها"، ومعنى جملوها أذابوها وخلطوها، وهي بذوبانها واختلاطها لا تسمى شحماً لغة ولا عرفاً، ولكن لم يغنهم ذلك كله بل كانوا عرضة للعنة الله تعالى من حيث إنهم احتالوا على محارمه، على أنهم لم ينتفعوا بأعيانها وإنما بأثمانها، وليت شعري ما هو الفارق بين صنيع اليهود هذا وصنيع الذين يتذرعون إلى استباحة ما حرم الله من الربا بطريق بيع الخيار؟ أو ليس هؤلاء أحرياء بأن يعمهم الله بلغته كما صنع بأولئك؟ .
١٬٠٧٥ / ١٬٤٠٦