فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤

قلت: ما قاله الإمام ـ رحمه الله ـ هو كله حجة واضحة على أصحاب هذه المعاملة، إذ لم يكن قولهم هذا فلتة من فلتات اللسان، وإنما هو تعبير عن مكنون ضمير كل منهم، فإن الكل لا يتصورون خروج المبيع بهذه الصفقة عن ملك البائع وانتقاله إلى ملك المشتري، وليس في مقصود البائع أن يبيع ولا المشتري أن يشتري، وقرائن الأحوال التي ذكرها الإمام السالمي ـ رحمه الله ـ في (( جوهرة )) وفي (( أجوبته )) شاهدة على ذلك، وأدل من هذا كله على هذا أن المبيع لا يكاد يخرج من يد البائع، وإنما لمشتريه ما يتطلع إليه من ريعه الربوي الذي يتقاضاه من البائع في كل شهر، أو لا يكفي ذلك دليلاً على هذه الطوية؟ وهل يستدل على المخبر إلا بالمظهر؟ .

ثالثها: أن المشتري لا يعنيه حسبما هو متعارف عليه عندهم شيء من ترميم المبيع وإصلاحه، وإنما ذلك كله مما يكون على حساب البائع.

١٬٠٨٢ / ١٬٤٠٦